يتردد اسم "أسمهان" كسيمفونية موسيقية تعزف لحن الحب والعاطفة والفنية. هذا الاسم ليس مجرد مجموعة من الحروف، بل هو تجسيد للجمال والشغف والحنين العربي الأصيل. أصلُ الاسم يأتي من اللغة العربية القديمة ويحمل معاني غنية ومعبرة.
في الثقافة العربية، يحمل اسم "أسمهان" دلالات عميقة مرتبطة بالعاطفة والموسيقى والتاريخ. يُعتبر الاسم تحويلاً لفظياً لـ"الحسن"، وهو ما يعكس الجمال الخارجي والداخلي. ولكن الأهم من ذلك، فإن "أسمهان" تحمل بين طياتها مفهوم العاشق المنشد، المرأة التي تبث مشاعرها عبر الفن والموسيقى. هذه الروح الفنية هي ما جعلت منها رمزاً للمرأة القوية المؤثرة، سواء كانت تلك الشخصية التاريخية الشهيرة أو أي امرأة أخرى حملت هذا الاسم.
بالعودة إلى تاريخ الموسيقى الشرقية، نجد أن الفنانة اللبنانية الراحلة أسمهان نجيب السحناوي تركت بصمة خالدة في قلوب محبي الطرب العربي. ولدت عام 1924 وتوفيت في حادث سيارة مأساوي عام 1944، لكن صوتها وأغنيتها ظلت حية عبر الزمن. أصبحت أسمهان أيقونة للفن المصري والعربي بسبب قدرتها الاستثنائية على التعبير عن المشاعر الإنسانية في أغانيها. أغاني مثل "يا حبيبي تعال" و"سواح" لا تزال جزءاً أساسياً من تراثنا الغنائي حتى اليوم.
إن اختيار تسمية طفلك باسم "أسمهان" يعني تكريماً لهذه الرابطة بين جمال الصوت وعظمة القلب، فهو يدل على رغبة الأم والأب في رؤية ابنتيهما تتجسد فيها روح المرأة المثابرة والإبداعية ذات التقارب الكبير للعلم والمعرفة والفنون الجميلة. إنه دعوة لأن تكون الفتاة مستقبلية ومستعدّة لمواجهة تحديات الحياة بنفس شفاف وطموحات عالية كالنهر المتدفق نحو بحر الرحمة الإلهي والعذوبة الأبدية للحياة الرحيمة النابعة من حب الله سبحانه وتعالى ولطفه الواسع بحواء آدم عليه السلام .