- صاحب المنشور: سميرة بن عطية
ملخص النقاش:
التطور المتسارع للتكنولوجيا الحديثة يُحدث ثورة في مجال الزراعة والأمن الغذائي. هذه الثورة ليست مجرد تحديث تقني بل هي استراتيجية متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج المحاصيل وتقليل الفاقد، وبالتالي تحقيق الأمان الغذائي عالمياً. تتضمن التقنيات الجديدة استخدام الروبوتات الذكية لزراعة وإدارة الحقول، الاستشعار عن بعد لتتبع حالة التربة والمناخ، والذكاء الصناعي لتحسين جودة البذور وأوقات الحصاد الأمثل.
كما يلعب التحول الرقمي دوراً بارزاً عبر تطبيقات الهاتف المحمول التي توفر المعلومات حول أفضل الظروف المناخية للزراعة، بالإضافة إلى الأسواق المحلية والدولية لأجل تسويق المنتجات الزراعية بكفاءة أكبر. كما يتم تطوير بنى تحتية رقمية مثل الشرائح الذكية في الأرض لتوفير بيانات دقيقة ومباشرة حول رطوبة التربة ودرجة الحموضة وغيرها من العوامل الرئيسية لإنتاج محاصيل صحية ومربحة.
بفضل هذه الأدوات والتكتيكات، يمكن للمزارعين ليس فقط التعامل مع التغيرات البيئية ولكن أيضا تحسين كفاءتهم التشغيلية وخفض تكلفة إنتاجهم. هذا الأمر يفتح الباب أمام فرص جديدة للشباب للدخول في قطاع الزراعة الذي كان غالبا يخضع لعمر معين وشروط عمل قاسية بسبب الاعتماد الكبير على القوة البشرية.
وفي النهاية، يسعى العالم نحو تحقيق هدف "الصفر جوع" بحلول عام ٢٠٣٠ وفقًا للأجندة العالمية للأمم المتحدة. إن دور التكنولوجيا الحديث هنا ليس مساعدًا فحسب؛ بل هو ضروري لتحقيق هذا الهدف الطموح وإنشاء نظام غذائي مستدام وآمن لكل الناس بلا استثناءٍ، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي أو مستوى دخلهم الاقتصادي.