- صاحب المنشور: فارس الشرقي
ملخص النقاش:
تنطلق المحادثة ضمن نقاش حول إمكانية التنسيق بين نمطي الفنين المختلفين؛ المسرح المغربي ذو الطابع الشعبي الغني بالموسیقی والرقص والأزياء، وبین السینما الكوریة المعروفة بقضاياها الاجتماعیة والنفسیة المعقدة.
بدأ رضاء بن قاسم بالمناقشة بتأكيده على جمال التقاطع بین هذین النوعین الفنیین، مشیرًا إلى أنه یتمكن من فتح أبواب جديدة أمام الجمھور فی البلدینیں، مؤیدًا بأن الفن لغة عالمیة تتخطى الحدود الجغرافیة.
ثم دخل منير بن عليہ بأطروحة مختلفَة حيث استفسر عما إذا كانت هنـاك أي تشابهات عميقة تسمح بنقل التجارب الواحدة الی الأخری بكفاءة أم أنها مجرد حدیث عام علی الشکل. كما طرح تسائلاته حول خطوات البناء العملی لتحقق التفاعل الثقافی الناجع وكیف سيكون رد فعل جمهورا الدولتين تجاه تلك التجربة.
وفي المقابل، وجدت أحلام الزموري في رؤية منیر انحيازًا نحو التعمیمة ورأته خاطئًا. بل اعتبرت المناقشة فرصة للاستقصاء والتلقّي للأبعاد الفنیّة الغالیظة داخل كلتا الصفحتيْن. وفي حين اعترفت بعوائق عملية محتملة، اقترحت أيضًا إمكانية خلق خبرات فنية رائدة بشرط الإعداد الأمثل لهذا الاستبدال الثقافي.
أما فكرِي بن شعبان فقد أعرب عن عدم رضاه عن وجه نظر أحلام الزموري، وأشار إلى وجود فروقات هائلة بين السياقات الثقافية للمغرب وكوريا الجنوبية، موضحا أن تحقيق تفاهم مشترک لن يكون أمر بسيط. وقد أثار مسائلة حول كيفية قبول الجمهور المغربي للقضايا النفسیة والاجتماعية المعقدة في الأفلام الكورية وكذلك مدى احتمال انتباه الجمهور الكوري لتراث المغرب الشعبي. وهكذا فإن جميع الآراء تظهر مستوى عالٍ من الاحترام للفروقات الثقافية المصاحب بمخاوف منطقية تجاه الطبيعة الجدلية لمثل هذه الترجمة الفنية المحتملة عبر حدود العالم العربي وآسيا الشرقية.