ولدت سلمى أبو ضيف عام 1924 في القاهرة، وهي واحدة من أشهر الممثلات المصريات التي أثرت في تاريخ السينما العربية. بدأت حياتها الفنية مبكراً، إذ اشتهرت منذ طفولتها بمواهبها التمثيلية القوية التي مكنتها من تقديم أدوار متنوعة ومؤثرة عبر مراحل مختلفة من مشوارها الطويل.
في الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، برز اسم سلمى أبو ضيف كبطلة سينمائية متألقة، حيث شاركت في العديد من الأفلام الناجحة مثل "الخطايا"، و"دعاء الكروان"، و"إسماعيل يس في البوليس". هذه الأعمال جعلت منها أيقونة فنية مميزة وأحد الرموز المؤثرة في عصر النهضة السينمائية المصرية.
على الرغم من ذلك، فإن إسهاماتها لم تقتصر فقط على مجال الفن، بل امتدت لتشمل الثقافة العامة أيضًا. كانت لها اهتمام كبير بالقضايا الاجتماعية والقومية، مما انعكس في اختياراتها للأدوار التي تعبر عن قضايا مجتمعها. بالإضافة إلى ذلك، دعمت الحركة الوطنية المصرية خلال فترة الاحتلال البريطاني، وكانت صوتاً صادقاً لأفكار التحرير والاستقلال.
بعد اعتزالها العمل كممثلة مباشرةً، واصلت سلمى أبو ضيف التأثير في المجال الثقافي من خلال نشاطاتها الأدبية والإنسانية. نظمت ندوات ودعمت جمعيات خيرية وعملت بلا كلل لنشر المعرفة وتعزيز الروح الإنسانية. وقد حاز عملها الدؤوب هذا على تقدير واسع وتكريماً مستحقاً لما بذلته طيلة حياتها النابضة بالحياة والحافلة بالإنجازات.
بفضل موهبتها الاستثنائية وإخلاصها لقيم العدالة والكرامة، تعتبر سلمى أبو ضيف رمزًا خالدًا للإبداع والمقاومة في العالم العربي.