تعدّ علا الفارس واحدة من الشخصيات البارزة في عالم الصحافة والإعلام العربي، وهي إعلامية سعودية الجنسية وأردنية الأصل، ولدت ونشأت في المملكة الأردنية الهاشمية. تتميز مسيرة علا الفارس المهنية بالتزامها العميق بتقديم محتوى صحفي يعكس القضايا الاجتماعية والثقافية للمجتمعات العربية، بالإضافة إلى دورها الرائد في تعزيز مكانة المرأة في المجال الإعلامي.
نشأت علا الفارس في بيئة داعمة للتعليم والأداء الأكاديمي المتقدم. التحقت بكلية الإعلام والعلاقات العامة بجامعة اليرموك الأردنية عام ١٩٩٢ وحصلت على بكالوريوس علوم سياسية وإدارة عامة. بعد تخرجها مباشرة انضمت لعائلة جريدة الرأي الكويتية كمحررة ومراسلة خاصة للشؤون السياسية والدولية، ومن ثم انتقلت لتكون مراسلة لشبكة الجزيرة الإخبارية الشهيرة منذ العام ٢٠٠١ حتى الآن.
كانت رحلات علا الفارس المستمرة تغطي أحداثاً دولية مهمة، منها حرب العراق الثانية والحرب اللبنانية عام ٢٠٠٦ وسورية وغيرها الكثير، مما منحها خبرة واسعة في التغطيات الحربية والميدانية الصعبة والتي تحتاج لصبر ومهارات عالية لمواجهة الضغوط اليومية أثناء عملها. أثبتت قدرتها على جمع المعلومات وتحليلها بدقة مهنية جعلت منها مصدر ثقة لدى المشاهدين العرب الذين تابعوها عبر شاشة الجزيرة.
تحظى علا الفارس بشعبية كبيرة بين متابعيها بسبب طريقتها المباشرة والنابعة من القلب عند تقديم الأخبار والقضايا الملحة للقناة، وكذلك قوتها الشخصية وشجاعتها الواضحتان أثناء تغطيتها للأحداث العنيفة حول العالم. كما أنها أول امرأة عربية تدخل قرية كاني دوسكي الكردستانية المحاصرة ضمن تقرير لها حول حمل قوات البيشمركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". وقد أدى هذا العمل الاستثنائي لشجاعة مواصلة التقارير رغم المخاطر الأمنية المرتفعة آنذاك بجائزة روبرت كينيدي لحقوق الإنسان سنة ٢٠١٥ تقديرا لإسهاماتها البطولية في مجال حقوق الانسان والتواصل الاعلامي الحر.
بالإضافة لأعمالها الإعلامية الناجحة كمقدمة نشرات أخبار وعامل ميداني، ساهمت علا أيضًا مؤخرا بإخراج كتاب يحمل اسم "حرب آخر الزمان - سبعة اشهر مع داعش"، وهو دفتر ملاحظات يوميات خاص بها يستعرض تفاصيل ما رأته وسمعته وخاضته خلال وجود تلك المنظمة المدمرة على الأرض ومعاناة السكان محليا ودولياً نتيجة لذلك الغزو الدامي للحياة الطبيعية فى سوريا والعراق وتاثير ذالك علي حياة الناس هناك بشكل مباشر وفوضوي غير مستقر ابداً . اذاً ليس فقط تألقها المهني بل ايضا تجارب الحياة الواقعيه المؤلمة جعلو منها مصدراً موثوقاً ومعلماً بارزاً بين رفقاء المهنة والشخصيات الثقافيه المثقفين الآخرين حول منطقة الشرق الاوسط الكبير. إنها بالفعل شخصية ذات ابتكار واستحقاق وجداره تستحق كل الاحترام والإعجاب لما تساهم فيه بمجهوداتها وجهود عشرات الأفراد المختلفين تمام الاختلاف ممن يعملون خلف الكواليس ليظهروا للعالم الحقائق والمعرفة بأفضل الصور المصورة والصوتية والجماهيريّة المناسبة لكل حدث مطروح تحت الضوء الأولى .