تحتل الإعلامية الأردنية ميس النوباني مكانًا متميزًا بين كبار الشخصيات الإعلامية في العالم العربي والعالم أيضًا. بدأت مسيرتها الطويلة والمفعمة بالإنجازات منذ ولادتها عام 1986 في عمان، عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية. تتمتع ميس بنظرة ثاقبة ومعرفة عميقة حول القضايا الاجتماعية والثقافية مما أهلها لتكون صوتًا مؤثرًا يدافع عن حقوق المرأة ويبرز قيم التسامح والتعدد الثقافي.
بدأت ميس مشوارها المهني كمذيعة تلفزيونية مع قناة "إم بي سي" الشهيرة، حيث برزت موهبتها في تقديم البرامج الحوارية التي تناولت مواضيع حساسة اجتماعية وثقافية. كان برنامجها "صباح الخير يا عرب"، والذي استمر لعدة سنوات، منصة رئيسية لها لعرض وجهات نظر متنوعة وتعزيز التفاهم المشترك بين الشعوب العربية المختلفة. تمتاز طريقة تعاملها بالحكمة والصبر أثناء المناقشات الصعبة، وقد جعل ذلك منها وجهًا محبوبًا لدى الجمهور الواسع.
بعد نجاحاتها المبكرة، انتقلت ميس إلى شبكة الجزيرة الإخبارية، وهي أحد أهم المؤسسات الصحفية الدولية المتخصصة بالأخبار الجارية. هنا، اكتسبت خبرة واسعة تغطي الأحداث السياسية الرئيسية داخل المنطقة وخارجها. قدمت تقارير ميدانية مباشرة من مناطق الصراع والحروب، واكتسبت سمعة طيبة بتقديم أخبار دقيقة وموضوعية تحت ظروف محفوفة بالمخاطر أحياناً.
طوال هذه المسيرة الناجحة، لم تغفل ميس دورها المجتمعي الفاعل خارج مجال العمل الإعلامي التقليدي. شاركت في العديد من الحملات الإنسانية لدعم اللاجئين وناشطة ضد العنف المنزلي وغير ذلك من القضايا المهمة للمرأة والأطفال. كما أنها ألفت عدة كتب تتحدث فيها عن تجارب حياتها وعملها وتؤكد دوماً على ضرورة التعليم وحقوق الإنسان والحفاظ على الهوية الثقافية للشعوب العربية.
في ختام الحديث عن حياة ميس النوباني المحفوفة بالإنجازات والإلتزام بالقيم الإنسانية العليا، يبرز أنها نموذج يحتذى للإعلاميين الشباب الذين يسعون لإحداث تغيير إيجابي عبر الوسائل الإعلامية الحديثة وبث رسالة السلام والسلم الاجتماعي. إنها مثال حي للعربيات المؤثرات عالمياً تجمع بين مهنة شاقة ومتطلبة ورؤية واضحة تميزها وتمكنها من تحقيق هدف سامٍ وهو خدمة مجتمعها وأمتها.