تُعدّ رضوى الشربيني واحدة من ألمع أسماء الإعلاميات المصريات والعربيات أيضًا، والتي تركت بصمتها المؤثرة في عالم الصحافة والإعلام خلال مسيرتها الحافلة بالإنجازات. ولدت رضوى عام ١٩٧٣م بالقاهرة، وتلقّت تعليمها الجامعي بكلية الآداب جامعة القاهرة. بدأت مشوارها المهني كصحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والثقافية، مما منحها قاعدة قوية لبدء مغامرتها التلفزيونية لاحقاً.
في سبعينيات القرن العشرين وبداية الثمانينيات منه، برز اسم رضوى كواحدة من أبرز مذيعات البرامج الترفيهية والصحة العامة والحياة الأسرية عبر شاشة قناة النيل الفضائية المصرية الشهيرة آنذاك. اكتسب برنامج "حكاية غرام" الذي قدمته شهرة واسعة وشعبية كبيرة بين الجماهير نظرًا لطرحه لموضوعات حساسة ومعاصرة بشكل جذاب ومسلٍّ ومتسمر بالأخلاق والقيم الإسلامية المعتدلة. كما اشتهرت أيضاً بتقديم فقرات مشابهة لبرامج أخرى مثل "بيت العيلة"، والذي سلط الضوء على العلاقات الزوجية والأسرية داخل المجتمع المصري وعند العرب عامةً بطريقة مبتكرة وفريدة من نوعها وقتها.
من أهم الأعمال التي أثرت فيها رضوى مستمعيها وأبنائها كانت كتاباتها الأدبية والنثرية المتنوعة حول الأمومة والتربية الحديثة للأطفال والمراهقين والفلسفة المعاصرة للحياة اليومية للفرد والمجتمع. حققت أعمالها نجاح كبير وانتشار هائلاً ليس فقط داخل البلاد المصرية ولكن خارج حدود الوطن أيضًا، نظرا لتعميق تناول قضاياهم النفسية والسلوكية بحكمة وإرشاد عميقان للغاية.
بالإضافة إلى ذلك فقد شاركت كثيرا كمحاضرة ضيفّة لدى مختلف المنظمات الرسمية وغير الرسمية ذات الطابع الثقافي الاجتماعي تهتم بنشر الوعي العام والقضايا الإنسانية المختلفة سواء تلك المرتبطة بقضايا مجتمعية محضة أم اجتماعية تتعلق بالنفس البشرية وجوانب الحياة الروحية والدينية بها أيضا -حيث تعتبر نفسها امرأة ملتزمة دينياً وسلوكيا-. هذا جانب آخر لامع مضاف لقائمة انجازاتها النشطة المتواصلة حتى تاريخنا الحالي رغم تقدم سن الشيخوخة العمراني لها قليلا إلا إنها مازالت تحتفظ بإشعاع شبابي ملفت يسعى دائما نحو المزيد والكثير لإحداث تغيير فعلي داخل بيئات مختلفة!
وفي المقابل فإن رحلتها المثمرة هذه مليئة بمشاركات تلفزيونية إذاعية مطولة وحضور فعاليات ثقافية متنوعة أدبية واجتماعية، بالإضافة لمساهمتها الكبيرة بنظريات تربوية متعلقة بالعصر الحديث وما يحيط العالم حوله حاليًا بتغييراته السريعة الملخصة ضمن مقالات صحفية موسعة موجهة للإداريين والمعلمين والمعتنين بفكر التعليم الخاص بهم. وصلت تأثيرات أفكارها الذهنية المؤثرة للمستويات الحكومية وذلك حين اقترحت بعض الأفكار الواضحة بشأن تطوير نظام التعليم المدرسي بما يعكس ضرورة مواكبتهم مستجدات عصره الحالي خاصة فيما يخضع لساحة المنافسة العالمية المستقبلية للشباب والشابات الصاعدون لعالم سوق العمل العالمي المفتوح أمام جميع المجالات العلميه المختلفة بلا استثناء!
ختاما، تستحق رضوى الشربيني الاحترام والتقدير لما قدمته ويقدميه المجتمع المدني المصري والعربي عموما، كونها مثال يحتذى به لكل فتاة وطموحه مهنية نسائية تسعى لأن تكون أكثر قدرة وتعبيراً عما يجول بخاطر كل فرد ممن هم مثلهن نفسيتها ونظرتهم للحياة وللعلم وللمعرفة وللتطور الشخصي والجماعي معا...