ولد الفنان الكبير محمود عبدالعزيز في الثاني عشر من يونيو عام ١٩٤٦، ليبدأ مشواراً فنيّاً مهيباً ترك بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري وأثار إعجاب الجمهور العربي بشكلٍ عام. برز اسمه عندما ظهر لأول مرة عبر المسلسل التلفزيوني "الدوامة"، ثم توالت الأدوار المهمّة جرّاء موهبته الاستثنائية وما يتمتَّع به من حضور ساحر أمام الشاشة.
في مطلع السبعينيات، شرع محمود في غزو عالم الشاشة الفضية بدءًا بفيلم "الحفيد"، بعد ذلك حققت أفلامٌ مثل "حتى آخر عمر" و"يوم الأحد الدموي" إيرادات عالية وطاردتها آراء نقدية متقدِّرة. وبحلول الثمانينات، ارتقى مستواه الفني أكثر فأكثر بتقديم أعمال هادفة اجتماعيًّا تحظى بالإشادة والتقدير سواء كان ذلك في الأفلام (على سبيل المثال:"إعدام طالِب ثانَوي"، "البحر بيضحك ليه") أو الدراما التليفزيونية ("رأفت الهجان").
كما امتداد لعطائه المستمر منذ بداية التسعينات وإلى حين وفاة المفجع سنة ٢٠١٦، اعتبر دوره الريادي كمذيع وسيم يُظهر جوانبه الإنسانية والدرامية في برنامج "باب الخلق". هذا بالإضافة لإتقانه أدوار الشخصيات المجنونة والمراهقة بشخصيته المميَّزة تمامًا - وهو الأمر الذي يمكنلاحظُه أيضًا عند مراجعتنا للأعمال الأخرى والتي تشمل الفيلم الناجح للغاية "الساحر". ولا تغفل ذكر مشاركاته العديدة سواء داخل حدود مصر أم خارجها.
خارج ميدانه المهني، تزوج ثلاث مرات الأولى بالسيدة جيلان زويد ورزق منها ولدان وهما حاليًا يعملان ضمن نفس القطاع المعروف باسمهما المنتجين لكريم وعبد العزيز وكذلك النجم الشاب محمد. أما الثانية فقد اقترنت بالمذيعة الشهيرة بوسي شلبي وظلا سوياً لحين انتقال روحه الأخروي سنة 2016– وهي السنة ذاتها التي حصل بمناسبة مرور خمسون عاما عليه بها جائزة الدولة التشجيعية تقديرا لمساهماته المثمرة تجاه فنونه وحصوله عليها سابقًا فيما بلغ ست وستين سنــة . وقد أثمرت تلك الجهود بإهدائه عدة مؤشرات اعتبارية مختلفة أثناء حياته القصيرة نسبيا بما فيها جوائز مهرجان الاسكندريه والسابع للسينما وجائزة افضل اداء اخراجي لدوره الرائع بفيلم المغامرات الرومنسية "الساحر."