سعيد الناصري، الاسم الذي يُلمعُ في سماء الثقافة والفَنّ المغربية، ليس مجرد ممثل ومخرج سينمائي؛ بل هو شخصية متكاملة تعكس مواهب متنوعة وشخصية فريدة. تتضمن سيرته الذاتية عناصر مثيرة، بدءاً بتحصيله التعليمي العالي في مجالات مختلفة وانتهاءً بإنجازاته الوازنة في مجال التمثيل والإنتاج والدراما.
ولد سعيد الناصري في مدينة الدار البيضاء بالمغرب يوم ٢٥ سبتمبر عام ١٩٦٠ لعائلة مغربية أصيلة. قبل دخوله عالم الفن، اختار الناصري مسارا أكاديميا طموحا، حيث نال شهادتي البكالوريوس والماجستير في إدارة الأعمال بالإضافة إلى درجة البكالوريوس في علوم المعلومات من جامعات أمريكية وبيلجيكية رفيعة المستوى. هذه الخلفية الأكاديمية القوية هي انعكاس لذكائه وطموحه الشخصي.
بعد تجربة مهنية ناجحة في قطاع المصارف كونه واحداً من المسؤولين البارزين في إحدى المؤسسات المالية الرائدة في البلاد، قرر سعيد الناصري اتخاذ خطوة جريئة نحو حلمه بأن يعيش حياته بشكل مختلف تماماً. بدأ مشواره الفني ببساطة شديدة كممثل مبتدئ خلال الثمانينات لكنه سرعان ما تحول ذلك البدء الهادئ إلى بداية موفقة عندما حصل على فرصة أداء بطولة فيلم "أنا ومراتي ونسابي" والذي حققت نجاحاً هائلاً لدى الجمهور عامة والجماهير الشباب تحديداً. منذ تلك اللحظة الأولى بات الجميع يرون هذا الموهوب صاحب الوجه الجميل والأداء الرائع والصوت المتفرد والكاريزمية المؤثرة رمز كوميدي بامتياز خاصة وأنه أصبح مرتبط بحرفياً بكل عمل جديد يخوض غمار تصويره سواء أمام الكاميرا او خلفها حين انتقل لمرحلة الاخراج ايضا والتي اثمرت عن اعمال مهمة مثل برنامج تلفزيون الواقع الشهير بويز وغيرها الكثير مما سيذكر بالتأكيد ضمن خزانة تاريخ الادفيم المغاربية .
بالإضافة لأعماله كفنان ، فقد برهن سعید الناصری نفسه باعتباره كاتباً موسوعياً مؤثراً حيث قام بكتابة سيناريوهاتها الخاصة بأكثر من عمله فكانت كل قصة جديدة تحت مظلتة تحمل رسائل اجتماعية مفصلة ومعبرة تسعى دائماً لإظهار الجانب الإنساني والحالة النفسية للشخصيات وكيف يمكن التعاطف مع ظروفهم المختلفة . أما بالنسبة للجانب الآخر فهو المدير التنفيذي ذو الرؤية الاستراتيجية القادرة على تشكيل مجموعة كامله ومتماسكه من المشاهد لتكوين صورة واضحه للحكاية القصيرة مكتملة الأركان والمترابطة منطقيآ وهذا شيء نادرا وجوده إلا لمن يتمتع بخبره واسعه وثقه بالنفس بلا حدود. ومن هنا فإننا نتحدث الان حول شخصيه تعد مثال حي لصاحب الطبع الواسع والثراء المعرفي والمعرفي الحقيقى لكل ماهو جميل وفني ..
على الصعيد الخاص والعائلي ، عاش سعيد حياة مستقره مليئه الحب والعطف برفقه زوجته وابنتيه الجملاء خاصة انه يكن تقدير خاص لابنته الاولى ساره التي اصبح لها مكانتها التجاربه المختلفه اما الدراسه الطب وعند الزواج الأخير منها جعل لها مكانا مميزآ بالقرب منه كون ارتباطهما الوثيق قوي للغاية ولم يفتقد اليها رغم ابتعاده عنها جغرافيا لبضع كيلومترات فقط... وهكذا تستمر الرحلة جنب الى جانب بين العالم الحقيقي والخيالي عبر فن التصوير السينمائي ....