صابر الرباعي، أحد أشهر المغنين العرب، ليس مجرد مطرب عادي بل شخصية فنية فريدة حققت نجاحات كبيرة سواء داخل حدود الوطن العربي أم خارجه. ولد هذا الفنان المتعدد المواهب في 13 مارس 1967 بمدينة صفاقس في تونس. اسمه الأصلي هو "بركات"، نسبة لولادته الرابعة وسط إخوتها الأكبر سناً مما دفع والدته للاعتقاد بأن الله قد أكمل بهم رزقها فعبارة "بركة" تعني المكتفى بها حسب اللغة العامية التونسية. بينما جاء لقب "صابر" تكريماً لصبره أثناء طفولته المبكرة.
نشأ صابر الرباعي في بيئة موسيقية تحفيزية؛ إذ مارس عزف عدة آلات موسيقية كالعود وكمان تحت توجيهات والده إضافة لتلقينه بعض المهارات التحفيزية للغناء من قِبل والدته ذات الصوت الرقيق. بدأت قدرته الإبداعية تتضح عندما بلغ الثانية عشرة حين بدأ يؤدي لأعمال فناني عصره ممن كانوا يحتلون مكانة هامة بين قلوب الجمهور الغربي كالراحل الكبير محمد عبد الوهاب وكذلك الفنانه القديرة ام كلثوم والفنان المصري الراحل عمرو دياب الي جانب الذين قدموا بصمتهم الفنية عبر تاريخ الجزائر وليبيا وسوريا لبنان وغزة فلسطين .
بعد بلوغه سن السابعة عشر، أصبح يعمل كمطرب محترف وقد ظهرت مواهبه بشكل واضح للأمام خاصة عقب صدور اغنيته المنفردة الأولى والتي حملت عنوان "سidi Mansour". ومن ثم ما لبث وأن شارك في أعمال مشتركة مع ملحني بارزين آخرين كتلك التي جمعته بحلمي بك وصلاح الشرنوبي مثلاً. بحلول عام ٢٠٠٤,اشتركت شركة الانتاج الشهيرة Rotana Records معه وتم ابرام اتفاق رسمي يقضي بإصدار تسجيلاته عبر شبكتها التجارية الواسعة حول أسواق العالم العربي المختلفة.
لعب صابر دوراً فعالاً ضمن المشهد الثقافي المحلي والدولي كذلك حيث حضر واستضاف العديد من المناسبات الهامة مثل حفل افتتاح دورة بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم والمقامة حالياً باستضافة مصر سنة ١٩٩٨ ،كما أنه أقيم لمسرح الباريسي الشهير Olympia فضلا عن تقديمه لحفلات مباشرة بفاس المغرب ورغم انتشار عدوي كورونا عالميا إلا انه ظفر بجائرة فرونتيفون البلجيكية وهناك أيضا جائزه خاصه بمهرجان الموسيقى بالعاصمة اللبنانيه بيروت بالإضافة لنيله ميدالية ذهبية مزينة بخمس نجمات معتمدة حينها بجمهورية تونس الجديدة الثورية .
تعتبر تجربة تصديره لعرض اخراجي ضخم لساحة الرئيسية بسطح كاتدرائية ميلان بإيطاليا نقطة مفصلية أخرى تشهد انتقالمه إلي المستوي العالمي بما يحقق طموحاته الشخصية ويحقق نموذجا مميزآ لإستمراريتها الطويلة المدى مستقبلا إن شاءالله تعالى.