نجم الشاشة الخضراء: نبذة عن حياة ومشوار الفنان المصري الكبير نبيل الحلفاوي

ولد الفنان المصري القدير نبيل الحلفاوي عام 1945 بمدينة الإسكندرية لأب يعمل محامياً وأم ربة منزل. بدأ مشواره الفني مبكراً حيث انضم إلى فرقة المسرح الحر

ولد الفنان المصري القدير نبيل الحلفاوي عام 1945 بمدينة الإسكندرية لأب يعمل محامياً وأم ربة منزل. بدأ مشواره الفني مبكراً حيث انضم إلى فرقة المسرح الحر سنة 1966 أثناء دراسته بكلية الحقوق جامعة القاهرة. حظي بموهبة طبيعية جعلته يتميز منذ البداية وسرعان ما لفت انتباه الجمهور والمخرجين إليه.

بعد تخرجه عمل كمدرس للتربية الموسيقية ثم اتجه نحو التمثيل بشكل أكثر جدية بعد تقديمه لدوره الثانوي الرائع في فيلم "الأرض" للمخرج يوسف شاهين والذي نال عنه جائزة أحسن ممثل دور ثاني في مهرجان القاهرة الدولي سنة 1972. هذا الفيلم فتح أمامه الأبواب أمام الأدوار الرئيسية في العديد من الأعمال الدرامية والإذاعية والتليفزيونية لاحقاً.

من أهم مساهماته الفنية كانت مشاركاته المتعددة مع المؤلف الراحل نجيب محفوظ والتي تضمنت أعمال أدائية مثل مسرحيات "زقاق المدق"، و"بين القصرين". كما قدم أداءً رائعاً في مسلسل "بوابة الحلواني" المستوحى أيضاً من رواية لنجيب محفوظ. بالإضافة لذلك فقد شارك بالحركة الطلابية ضد نظام الرئيس جمال عبد الناصر خلال فترة الدراسة الجامعية مما أثرت تلك التجربة عليه طوال حياته العملية والفكرية كونه دائماً يدافع عن قضايا الوطن والقضايا الاجتماعية الأخرى عبر شخصياته الواسعة النطاق.

وفي مجال الأفلام، ظهر اسم نبيل الحلفاوي بارزاً خصوصاً حينما لعب دوره التاريخي الجدلي كمؤيد لسادات في فيلم "وداع الملك فاروق" عام 1984 إخراج حسن الإمام وتناول فيه قصة رحيل أسرة محمد علي باشا من مصر. لكن يبقى أحد أشهر أفلامه هو فيلم "الكيت كات" الذي صدر عام 1991 وهو نسخة مقتبسة من الرواية الشهيرة لنفس الاسم لمحمود سالم.

كان للحلفاوي حضور مميز أيضا في عالم الدراما التليفزيونية المصرية، فمن أبرز أعماله مسلسل "الشهد والدموع" الذي يعكس صورة مجتمع ثلاثيني مليء بالتحديات والصراعات الشخصية والعائلية. كذلك فإن عمله المشترك مع يحيى الفخراني في سلسلة مسلسلات "رأفت الهجان" ترك بصمة واضحة لدى الكثير من الجماهير العربية. وفي نهاية التسعينات عاد مرة أخرى ليقدم عرضا جديدا لعائلة راشد بتحفة درامية تسمى "العائلة".

لقد منحنا نبيل الحلفاوي عطاءً فنياً غزيراً وحافلاً بالمعنى العميق والدلالة الثقافية، فهو ليس مجرد ممثل بل رمز من رموز الفن العربي الأصيل.


راضية القروي

7 مدونة المشاركات

التعليقات