حلمي بكر، اسم لامع في تاريخ الموسيقى العربية، وهو أحد أشهر الملحنين المصريين الذين تركوا بصمة واضحة في المشهد الثقافي والفني في الوطن العربي. ولد حلمي بكر في يوم 6 ديسمبر عام 1937 بمدينة القاهرة تحديداً في منطقة حدائق القبة. نشأ وسط أسرة تحب الفن والموسيقى، مما شكل بداية حبٍ عميق لهذه المهنة لديه.
بعد دراسته بالمدرسة العليا للموسيقى، دخل مجال التعليم كمدرّس لمادة الموسيقى بتعليم البنات، ثم انضم لاحقاً لقوات الجيش الوطني لتلبية خدمته العسكرية. وتتجسد روح المغامرة والتطور الفني لدى حلمي بكر بزواجه المتعدد لكن يُذكر أكثر ارتباطه بالممثلة الشهيرة سهير رمزى والمطربة التونسية عليا بالإضافة لمنزل آخر مع ابنة خالة الفنانة السورية أصالة وشقيق الفنانة شويكار. رزقه الله بابنين هما هشام وريهام.
بدأت مشوار حلمي الاحترافي كتلميح عندما كان لا يزال طالب فقالته الشيخ زكية حمدي والتي جذبت انتباه وردة الجزائرية التي بدورها عرضته على المدير العام للإذاعة محمد حسن الشجاعي مما فتح الباب أمامه للتقديم لأول مرة عبر الاذاعات المصرية. تضمنت أول أعمال لحنه الأغنية الشهيرة لكل سنة وانتم طيبين للسيد عبد اللطيف التلباني. استمرت نجومية حلمي بكر في تصاعد مستمر حيث قدم موسيقى لعظماء الطرب مثل نجاة الصغيره وماهر العطار ومحمد الحلو ومدحت صالح وعلي الحجار وغيرهم الكثير ممن غنى لهم أغانيه الرائعة.
بالإضافة للأغانى, قام بالتلحين لمسرحيات وغنائيهات وسيناريوهات سينمائية هامه جدا. تعاون كذلك فى عدة افلام كوميدية ومعروفة بإنتاجها الضخم مثل الزوج العازب وعدوية والمليونيرو المزيف وابن الحتة ونشال برغم انفوه وغيرها الكثير. أما بالنسبة للمسلسلات والمسرحيات فقد كتب للحنين مئات الاعمال الناجحه بشكل خاص مسلسل هایام وفارس الاحلام وب برج الأكابر وطارق من السماء وصفاح الورد وقمر فى سفرفى إطار مختلف تماما, ظهر ايضا بنفس دوره أمام الشاشة وذلك كما شوهد بثلاث افلام مشاركا أدواره نفسها بها و هي فيلم عدوية وعندليب الدقي والمشخصصات وايضآ عمر ودياط .
إن مساهمات حلمي بكر غير قابلة للنسيان في تطوير وصناعة الذوق الشعبي للفن العربي الحديث عبر نهاية القرن الماضي حتى مطلع هذا القرن الحالي بالأعمال التي ما تزال تحتفظ بشعبية ممتدة بين جماهيره الي حد اليوم تؤكد مكانته الريادية التاريخية كرائد ومؤثر بارز ضمن مدرسة النهضة الموسيقة العراقية والعربية الجديدة تلك الحقبة الزمنية الهامة داخل دائرة الحياة والتراث الثقافي العالمي المقارب لها حسب رأيي الشخصي المتخصص بهذا المجال النظر فيه باعتباره جزء اساسي ومتكامل للنظام الفكري والثقافي العربى القديم المعاصر الحديث أيضا .