بدأت الرحلة الفنية للإغريق في القرن العاشر قبل الميلاد مع فترة "الهندسية"، حيث برز فن الرسم على المزهريات باستخدام الزخارف الخطية الحلزونية والتظليل المتقاطع. خلال تلك الحقبة، كانت الشخصية الإنسانية ممثلة بشكل مجازي ومنتفخة контураته. يبرز هنا مثال صندوق من الطين كتعبير بارز لهذه الفترة.
ثم جاء عصر "الفترة القديمة" بين العامين 660 ق.م. و480 ق.م، والذي شهد تطورات كبيرة في مجال الفخار والنحت، خاصةً في صنع المزهريات ذات اللونين الأحمر والأسود. تأثرت الثقافة الإغريقية أثناء هذا الوقت بمواقع مثل الشرق الأدنى ومصر، مما أدى لتطبيع المزيد من التصميمات الحيوانية والسحرية النباتية. يمكن رؤية أحد أهم الأمثلة في مذبح بيرغامون ولوحه الرائعة لألهة الحرب زيوس أو بوسيدون.
مع دخول العالم إلى "الفترة الكلاسيكية" من 480 ق.م. حتى 323 ق.م., تغير المشهد الفني نحو التركيز الشديد على الجمال الطبيعي والإنساني. تصور النحاتون والمصورون الجسم البشري بكل تفاصيله سواء كان ساكنًا ام متحركًا؛ لقد حققوا ذلك باستخدام التقنية المعروفة باسم "الكونترابوستو". بعض روائع هذه الفترة تشمل تمثال زيوس في مدينة أولمبيا وتمثال سائق عربات ديلفي المؤثر.
وفي آخر مراحل الفن الإغريقي، وهي "الفترة الهلنستية", جمع الفنانون بين عناصر كل مرحلة سابقة ليقدموا أعمال جديدة نابضة بالحياة. خلال ثلاث قرون بدءًا من وفاة الإسكندر الأكبر حتي توسع الرومان, استمر الفن الإغريقي بغزارته ولمسه الخاص. تعد منحوتتا رودس ولاوكون وابناه رمزيتان لذلك الفصل النهائي.
إن السمة الرئيسية التي شكلت الفن الاغريقي هي تبجيلهما المطلق للجمال المثالي الذي يتم تحقيقه بواسطة تناغم وحسن توازن الشخصيات المنحوتة. وهكذا فقد ترك لنا تراث يونانياً عظيمًا يعكس عمق وفلسفة حضارة قديمة عظيمة!