رحلة الموسيقى العربية عبر العصور: من الجاهلية إلى العصر الحديث

امتدّ تاريخ الموسيقى العربية خلال قرون عدة، متأثِّرةً بمختلف الثقافات والإنجازات الإنسانية. يعود أصلها إلى فترة الجاهلية المبكرة، حيث تشير الأدلة التا

امتدّ تاريخ الموسيقى العربية خلال قرون عدة، متأثِّرةً بمختلف الثقافات والإنجازات الإنسانية. يعود أصلها إلى فترة الجاهلية المبكرة، حيث تشير الأدلة التاريخية إلى استخدام عناصر موسيقية بسيطة ضمن الشعائر الدينية والشعر العربي القديم. برزَ دور علماء موصوعيين مثل الكندي والفراهيدي في وضع الأسس النظرية لممارسة موسيقية أكثر تنظيماً وتطوراً.

ومن أبرز المحطات الهامة ظهور مدرسة الأندلس كموقع رئيسي لتطوير وإنتاج أدوات ومؤلفات موسيقية متنوعة، مما أسهم بشكل كبير في نشر وتعزيز هذا النوع الفني خارج حدود المنطقة العربية. وفي القرون الوسطى، ظلت فنون العروض الموسيقية جزءًا أصيلاً من ثقافة وحياة مليكاتٍ وملوكٍ عرب كثيرين، بما في ذلك الإمبراطورية الصفوية تحت حكم طغرل بك.

وفي العقود الأخيرة للقرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، بدأت الموسيقى العربية تخضع لأثر التأثيرات الخارجية الناجمة أساساً عن زخم النهضة الصناعية والثقافية العالمية آنذاك؛ الأمر الذي انتهى -كما هو واضح اليوم- بتحول ملحوظ تجاه اعتماد آليات انتاج تقليدية جديدة مستمدة جزئيا من التجارب والممارسات الغربية المتقدمة تكنولوجيا واقتصاديا. وقد صاحب هذا التحول تغييرات جوهرية فيما اصطلح تسميته بالمقامات؛ إذ توسعت دائرة المواقع الطيف النوتي بها لتضم المزيد من الدرجات المقارية مقابل نموذجي المقامتين الرئيسيتين عند الغرب (البيني والميجور).

تجدر الإشارة أيضا هنا للأجهزة والأدوات المستخدمة عموما لدى فرقها المرافقة والمعروفة باسم التخت الشامي أو الشرقية، والتي تنقسم حاليًا بثلاث مجموعات واسعة تضم لكل واحدة منها فروع خاصة مختلفة الأحجام والاستخدامات وظلال اللون.


مروة بن سليمان

9 博客 帖子

注释