ولدت الفنانة الليبية الشابة نجوى محمد وسط بيئة موسيقية غنية، فأغلب حياتها الأولى كانت تقضيها في مدينة طرابلس الجميلة. وعلى الرغم من نشأتها في تونس لفترة طويلة، إلا أنها لم تنسى جذورها الليبية وأصولها الغنائية التي امتدت عبر الأجيال. ظهر موهبتها المبكرة في مجال الموسيقى منذ صغر سنها، مما دفعها لتستمر في طريق التعبير الفني الذي أصبح جزءاً أصيلاً منها.
كانت أغنية "تذكرتهم عندما ودعوني"، واحدة من أشهر أعمالها والتي تركت بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى العربية الحديثة. كتب كلمات هذه الأغنية الشاعر السعودي الشهير راشد الماجد، ولحنها الموسيقار الليبي المخضرم خليفة الزليطني، مما أدى إلى خلق مزيج فريد بين الثقافتين الخليجية والمصرية. تعكس الأغنية مشاعر الألم والحنين لشخصيات مهمة غادرت الحياة، وتحكي عن قوة الروابط العائلية والتجارب الإنسانية المؤلمة.
بعد نجاح "تذكرتهم عندما ودعوني"، قدمت نجوى محمد العديد من الأعمال الأخرى مثل "اخترتك نيس لدربي". كما شاركت بفريق فناني متجانسين في برنامج تلفزيوني يحمل اسم "رفاق عمر". كان هذا البرنامج فرصة لإظهار مهاراتها ومعايشة تجارب جديدة رفقة أساطير الموسيقى منهم الراحلة ذكرى وسيف النصر وأشرف محفوظ ومحمد الجفيلي. كل هؤلاء كانوا بمثابة مرشدين لها داخل عالم الفن الواسع والمعقد.
بالإضافة لأعمال نجوى المعروفة، فقد سجلت أيضاً مقاطع صوتية أخرى نابضة بالحياة تحت عنوانَيْ "المراح" و"الزوجه". توضح هذه الأعمال مدى قدرة نجوى على التقاط أجواء مختلفة وإنتاج تأثيرات صوتية مميزة تناسب كل مضمون شعري بشكل مثالي.
بشكل عام، حافظت الفنانة نجوى محمد على ارتباط قوي بجذورها رغم الانتشار العالمي لعروضها الفنية. وقد أثنى الكثيرون عليها بسبب صدق مشاعرها واحترافيتها أثناء تقديم المواد المرئية والمسموعة الخاصة بها. بدون شك، ستظل أغنية "تذكرتهم عندما ودعوني" أحد الأمثلة البارزة لصوتها الجميل وموهبتها المتجددة باستمرار حتى اليوم.