الرسم هو أحد الفنون البصرية القديمة التي يعود تاريخها إلى العصور البدائية، حيث اعتمد الإنسان القديم عليها للتعبير عن أفكاره ومشاعره ورؤاه حول العالم من حوله. يتميز هذا الفن بتنوع تقنياته واستخداماته المختلفة عبر الزمن والثقافات المختلفة. يمكن تقسيم أنواع الرسم إلى عدة فئات رئيسية بناءً على الوسائل المستخدمة وطريقة تنفيذها.
أولاً، هناك رسم يدوي يُنفذ باستخدام مجموعة متنوعة من الأدوات مثل الفرش والأقلام الرصاص والقلم الحبر وغيرها الكثير. يعتمد الفنان هنا بشكل أساسي على موهبته وقدراته الفنية لإنشاء أعمال تشكيلية تعكس رؤيته للفكرة المرغوب بها. بعض الرسامين الشهيرين الذين اشتهروا بهذا النوع هم ليوناردو دا فينشي ومايكل أنجلو وفيلاسكيز.
ثانياً، يوجد نوع آخر يعرف برسم رقمي يستخدم فيه الكمبيوتر كوسيلة للرسم والتعديل والتلاعب بالألوان والنسب وغير ذلك بكفاءة غير مسبوقة مقارنة بالطرق التقليدية. أصبح هذا النوع شائعًا جدًا مؤخرًا بسبب سهولة الوصول إليه وجودة النتائج النهائية له. ومن أشهر رسامي الصور الرقمية اليوم جاكي غروزدنيك وأندرو برايس.
بالإضافة إلى الأنواع السابقة، قد نذكر أيضًا أنواع أخرى مثل الرسم بالحجر الصخري وهو ما كان مستخدم منذ آلاف السنين والذي ظهر واضحا جدا في معابد مصر القديمة وكذلك الكهوف الأوروبية. كما يمكن اعتبار التجريد الحر جزء من عالم الرسم، إذ يهتم التركيب أكثر منه بالمحتوى الواقعي للأشكال والموضوعات المعروفة لدى الجمهور.
وفي مجال الدعاية والإعلان، يعد الرسم أداة أساسية لجذب الانتباه وخلق تأثير بصري قوي لدى المشاهدين المستهدفين. سواء كانت كاريكاتيرات ساخرة أم لوحات تجارية جذابة، فإن الرسومات تلعب دورًا حيويًا في إيصال الأفكار بطريقة مبسطة وجاذبة للعقل والعاطفة معًا.
ختاماً، يبقى الرسم وسيلة فعالة لنقل الأفكار والعواطف بدءًا من عصور ما قبل التاريخ وحتى عصرنا الحالي؛ فهو ليس مجرد فن بل وسيلة للتواصل والتعبير الإنساني الجميل.