ولدت الممثلة السورية البارزة نادين تحسين بيك في مدينة دمشق العام ١٩٧٨ لعائلة فنية لها بصمتها الواضحة في المجال الثقافي. عاشت طفولتها بين دراستها للأدب الإنكليزي في جامعة دمشق وإبداعات والدها الممثل والفنان حسام تحسين بك وشقيقها الممثل ركان تحسين بك. لم تكن حياة نادين خالية من التحديات، إذ اضطرت لتحمل مسؤوليتها مبكرةً عندما بدأ مسيرتها الفنية بتمثيل دور صغير في "أيام شامية"، وهو العمل الذي وضع اللبنات الأولى لرؤيتها المستقبلية كشخصية مؤثرة في مجال الترفيه.
كانت بداية ظهور نادين اللافتة للعين حين انضمت لفريق عمل فيلم "العشاق" سنة ٢٠٠٨، برفقة نخبةٍ من مشاهير الشاشة الصغيرة والكبيرة آنذاك أمثال باسل خياط وسلاف فواخرجي وغيرهما مما عزز مكانتها كممثل موهوب قادرٌ علي تقديم أدوار متنوعة ومتكاملة الجوانب. ولم يكن الأمر مجرد مهارة أمام كاميرا الأفلام فقط؛ فقد غاصت الأعماق أكثر بفهم آليات صناعة السينما والتلفزيون بإنتاج أول عمل قصير تحت اسم "روزنامة". وهذا ما أكسبها خبرة تنعكس بجلاء في كل أعمالها لاحقا.
على الجانب الشخصي والحياة الأسرية، جمع القدر بيانا وزوجته الثانية وهم الموسيقار الشهير وسيم امام والذي التقيا وتبادلا مشاعر عميقة قبل الزفاف رسمياً مدتها عام ونصف تقريباً، يشهد الجميع بأنه زوج داعم وفهم تماماً طبيعة وظيفة شريك حياته المتطلبة للغاية.
ومن أبرز مشاركاتها الدرامية: مسلسل "عيلة سبع نجوم" عام 97، حيث تألق وسط طاقم عملاق تضمن اسماء كبيرة بحجم نورمان اسعد وشكران مرتجى والمزيد ممن ذاع صيتُهم فيما بعد أيضاً. ثم جاء دوره المحوري الآخر كجزء أصيل من تشكيل فريق عمل لمسلسل شهير آخر باسم "الخوالي". إضافة لذلك قدمت لنا شخصية ريهام بدر الدين الروحانية والعاطفية ذات العمق الإنساني الكبير داخل كواليس رواية تحمل اسم "اشواك ناعمه". أخيراً وليس آخراً، كانت محطتنا الأخيرة معها تتضمن حضور بارزه بجانب أيقونة مثل كاريس بشار وتانيا مرعب وسط أحداث كثيرة ملحمية تدور حول ظلال الحب والخيانة والحروب الداخلية النفسية للجنس البشرى بشكل عامة بفضل ادائها المبهر لأحد الشخصيات الرئيسية لسلسلة هواجيس عبوره الموسم الثاني تحديدآ .
هذه الرحلة مليئة بالإنجازات والإثراء الذاتي جعلت منها اسم يُذكر دائماً لدى المهتمين بالساحة الفنية.