رئيس فرقِة الموسيقا، سواء كانت هذه الفرقة صغيرة مثل الثلاثي الثلاثي أو رباعية الوتريات، أو حتى العملاقة مثل أوركسترا كاملة تحتوي على مئات العازفين، يحمل اسم "أمّاسترو". هذا الاسم ذو الأصل اللاتيني ويعني "المعلم" أو "السيد"، ويعكس الاحترام الكبير والتقدير الواسع لهذا الدور الرائد ضمن عالم الموسيقى الكلاسيكية والأوبرا تحديداً.
أمّاستر ليس فقط مسؤولا عن افتتاح وإغلاق المقاطع الموسيقية عبر حركات اليد بإشارة عصاه، ولكنه أيضاً بحاجة إلى معرفة عميقة ومتنوعة بأنواع مختلفة من الموسيقى لتوجيه العازفين نحو تأدية قطعة موسيقية بكل دقة واحترافية ممكنة. فهو القائد الفعلي للفرقة، يستخدم إيماءاته وأوامره لإعطاء الإيقاع والإرشادات لعازفيه أثناء الأداء الحي.
تعبر مصطلحات مثل دويتو (لحن لأداة اثنتين) وثلاثي (لحن لأداة ثلاث)، رباعي (لأربع)، خماسية (لخمس)، سداسية (لست)، سباعية (لسبع) وحتى تساعي (لعشر) عن التنظيم الخاص لكل نوع من انواع مجموعات الأداء الموسيقية الصغيرة. ولكن عندما نتحدث عن المنظم الأكثر تعقيدا - أي الأوركسترا الضخمة ذات الأنواع المتعددة للأدوات بما فيها الأدوات النحاسية والخيوط والنقر وغيرها - فإن القائد هنا سيكون بالتأكيد maestro!.
وفي حين تجاور الثقافات الشرقية والغربية اختلافات واضحة فيما يتعلق بمصطلحات وبنية المؤلفات الموسيقية، إلا أنه يمكننا رؤية التشابه البالغ بين الدور المهم الذي يقوم به الأمّاسترو بغض النظر عن المنطقة الجغرافية أو النوع الموسيقي. إنه شخصية مركزية تلعب دور المحرك الرئيسي لصنع لحن جميل ومبهج!