رحيل العبقري: قصة وفاة ليوناردو دافنشي

توفي الفنان والفيلسوف والعالم الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي يوم الثلاثاء الموافق الثاني عشر من مايو عام ١٥١٩ ميلادية بعد حياة مليئة بالإنجازات الفني

توفي الفنان والفيلسوف والعالم الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي يوم الثلاثاء الموافق الثاني عشر من مايو عام ١٥١٩ ميلادية بعد حياة مليئة بالإنجازات الفنية والثقافية التي تركت علامات فارقة في تاريخ الإنسانية. ولد دافنشي في فينشي بإقليم توسكانا بتاريخ ٢ أبريل سنة ١٤٥٢ وتوفي وهو يبلغ من العمر ست وستين عاماً تقريبًا. كرس معظم حياته للرسم والنحت والعمارة والموسيقى وحتى الطب وعلم الفلك، إذ كان لديه فضول معرفي واسع النطاق.

كانت آخر أيامه قضاها وسط حاشيته المقربة ودائرته الاجتماعية الواسعة والتي تضمنت العديد من الشخصيات الرفيعة المستوى آنذاك بما فيها فرانسيسكو الأول ملك فرنسا والذي أمر بدفن جثمانه بحضور عظيم بالقرب من كنيسة سانت فلورينتيان الفرنسية الأثرية بمقاطعة أمبويز شمال غرب البلاد الأوروبية الأوروبية القارية. فقد توفي تحت رعاية هذا الملك الذي أصبح ولي نعمته فترة طويلة قبل وفاته مباشرةً عندما قدم إليه خدمة الاستشارات الهندسية الخاصة بتحويل نهر لوير إلى قناة مائية مما ساهم بشكل كبير في تطوير البنية التحتية للمدينة آنذاك. كما عرف عنه قربُه الشديد لأحد أثريائه المنتمين لطبقات البرجوازية المحلية يدعى فرانشيسكو ميلزي الذائع الصيت بشغفه الكبير بشؤونه الشخصية والإبداعية كذلك وكان له دور فعال ومباشر اثناء تنقلاته المتعددة بين المدن والمعسكرات الحربية خلال سيرورة خدمته لدى فرنسيسكو الاول طيلة الأعوام الأخيرة من عمره. ومن الجدير ذكره انه لم يكن هنالك تشخيص واضح لاسباب موته ولكن اعتبر اغلبية المؤرخين انها كانت بسبب جلطة دماغية متوقعة نظرا لسنه ولصحة جسمه المرتخية بالفعل نتيجة لتقدمه بالعمر وانكماشه البدني الاعتيادي مع مرور الزمن بالإضافة لما يعاني منه منذ عقود مضت من مشاكل صحية مزمنة متعلقة بنوع مرض يسمى "الرثروم" وهو عبارة عن رواسب دهنية تشكل كتلة تحبس الدم داخل شريان ما فتسبب بذلك انسداد جزئي او كلي لنسيج الانسجة الطبيعية للجسد وبالتالى قد يؤدي لانقطاع تدفق الدم نحو احدى مناطق المخ وبالتالي ربما يحدث نزيف دموي داخله وهذا بالتبعية يمكن تفسيراً لاحدى الاحتمالات الرئيسية حول نهاية حياة أحد أهم عباقرة التاريخ القديم الحديث والشخص الوحيد الوحيد المعروف عالمياً برمز حرف اول اسمه العلمي L وأشهر مقولات نهجه الفلسفية الرائده حين قال:"الفكر بلا عمل كالطائر بدون اجنحة". هذه هي ملخص قصة نهايته المأساوية وفقا للأحداث والتقاليد الطبية المنتشرة تلك الحقبة بينما نذكره اليوم باعتباره رمز الفن والفكر المجرد اللامتناهيين لانه حققا شهرتهم وشعبتهم عبر الحدود والأزمان المختلفة.


مرح الحلبي

27 مدونة المشاركات

التعليقات