يُعدّ خط الرقعة أحد أبرز الخطوط العربية التي تطورت عبر العصور، وسمي بهذا الاسم لارتباطه الوثيق بالرقعة، وهي الورقة الصغيرة التي كانت تُستخدم في المكاتبات والقصص اللطيفة. يعود أصل تسمية خط الرقعة إلى عهد السلطان العثماني محمّد الفاتح، حيث بدأ تطوره وتشكله بشكل واضح.
في القرن العاشر الهجري، لم يرد اسم خط الرقعة في مخطوطة محمد حسن الطيبي المعروفة بـ "جامع محاسن كتابة الكتاب ونزهة أولى البصائر والألباب"، والتي تضمنت 16 نوعاً من الخطوط، بما في ذلك خط الرقاع. هذا يشير إلى أن خط الرقعة لم يكن موجوداً في تلك الفترة، بل تطور لاحقاً.
في عهد السلطان العثماني عبد المجيد خان، وضع الخطاط أبو بكر ممتاز بن مصطفى أفندي قواعد خط الرقعة وهندسة حروفه، مستوحياً من موازين بقية أنواع الخطوط. هدف هذا التوحيد هو توحيد الخطوط في جميع المعاملات الرسمية التي ترد الدولة.
يتميز خط الرقعة بسهولة تعلمه وسرعة إنجاز الكتابة، بالإضافة إلى عدم حاجته للتشكيل إلا للضرورة. تتميز أحرفه باتجاهها الأفقي المائل قليلاً نحو الأسفل من الجهة اليسرى، مع بقاء بعض الأحرف مثل "ج"، "ع"، "م"، "هـ" خارج السطر.
يمكن تقسيم خط الرقعة إلى نوعين رئيسيين: خط الرقعة الفني وخط الرقعة الدارج. يتميز الأول بالوضوح والبساطة، ويتم استخدامه في كتابة عناوين الصحف والكتب والإعلانات التجارية. أما الثاني، فهو يستخدمه العامة في الكتابات اليومية دون قواعد محددة.
بهذا، نرى أن تسمية خط الرقعة تعود إلى ارتباطه بالرقعة، وهي الورقة الصغيرة التي كانت تُستخدم في المكاتبات، وتطوره عبر العصور حتى أصبح أحد أهم الخطوط العربية المعروفة.