الوكالة التونسية للتعاون الفني: تاريخها ودورها في تعزيز القدرات المحلية والدولية

تأسست الوكالة التونسية للتعاون الفني (ATCT) عام 1975 بمبادرة من الرئيس الحبيب بورقيبة بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين تونس والدول الأخرى عبر تبادل ال

تأسست الوكالة التونسية للتعاون الفني (ATCT) عام 1975 بمبادرة من الرئيس الحبيب بورقيبة بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين تونس والدول الأخرى عبر تبادل الخبرات والموارد البشرية. منذ ذلك الحين، لعبت هذه المؤسسة دورًا حيويًا في دعم وتطوير البنية التحتية الوطنية والفنية لتونس، فضلاً عن المساهمة في تنمية الدول الشقيقة والصديقة.

تهدف الوكالة التونسية للتعاون الفني إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية تتمثل في تقديم الدعم الفني والإداري للدولة التونسية، سواء كانت حكومية أو شبه حكومية، بالإضافة إلى المنظمات الدولية. كما تعمل على إرسال خبراء تونسيين مؤهلين للمساعدة في مشاريع تنموية خارجية، وذلك من خلال اتفاقيات ثنائية مع دول أخرى. كذلك، تستقبل الوكالة الأجانب الراغبين في اكتساب مهارات ومعارف عملية من خبراتهم الواسعة في مختلف المجالات.

وتغطي مجالات نشاطاتها العديد من القطاعات الحيوية مثل التعليم والتكوين المهني، الصحة العمومية، البيئة والحفاظ عليها، الزراعة والثروة الحيوانية، الصناعة والسياحة وغيرها الكثير. وقد أثبتت تجاربها الناجحة قدرتها على نقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة لتحقيق تقدم ملموس في البلدان المستفيدة.

ومن الجدير بالذكر أن الوكالة قد ساهمت بشكل كبير في نشر الثقافة التونسية وتعريف العالم بتاريخها الغني وحضارتها العريقة. فعلى سبيل المثال، عملت على تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية حول اللغة العربية وآدابها، مما فتح أبواب التواصل الإنساني والعلمي بشكل أكبر.

بالإضافة إلى ذلك، تسعى الوكالة دائمًا للتجديد والتكيف مع متطلبات العصر الحديث بتطبيق أساليب مبتكرة لإدارة المشاريع والاستثمار الفعال للموارد المتاحة. إنها بالفعل نموذج مثالي لكيف يمكن للحكومة التنسيق بين الجهات المختلفة داخل الدولة وخارجها لصالح الجميع.

وفي الختام، فإن جهود الوكالة التونسية للتعاون الفني تعد إضافة هامة لسجل الإنجازات الوطني والدولي، وهي تؤكد إيمان البلاد بدورها الرائد كمحور ثقافي واقتصادي في المنطقة المغاربية والقارية.


عنود بن وازن

11 مدونة المشاركات

التعليقات