تعتبر رباب كنعان أحد أهم الوجوه الفنية السورية المعاصرة التي تركت بصمة واضحة في عالم التمثيل العربي. بدأت رحلتها الفنية منذ الثمانينات وبرز نجمها بسرعة لتصبح واحدة من أكثر الفنانات احتراماً وتقديراً في سوريا والعالم العربي كله.
ولدت رباب كنعان عام 1961 في مدينة حمص بسوريا. نشأت وسط عائلة تهتم بالأدب والثقافة، مما شكل جزءاً مهماً من خلفيتها الثقافية والفنية. بعد حصولها على شهادة التعليم الثانوي, التحقت بكلية الآداب جامعة دمشق لتدرس التاريخ القديم, وهو الأمر الذي ساعد لاحقاً في توسيع مداركها الأدبية والفكرية والتي انعكست بشكل واضح في أدائها الدرامي.
بدأت مشوارها المهني كمذيعة إذاعية قبل دخولها عالم الدراما. أول أعمالها كانت المسلسل الشهير "الزير سالم"، والذي عرض لأول مرة عام 1985 وأدى إلى اكتشاف موهبتها الاستثنائية أمام الجمهور والمخرجين alike. ومنذ ذلك الحين، شاركت في العديد من الأعمال التلفزيونية والإذاعية الناجحة للغاية مثل مسلسل "العمر لحظة"، و"نوم في الجنة".
إضافةً إلى موهبتها الطبيعية، فإن تفاني رباب كنعان الكبير في عملها جعل منها شخصية محترفة ومحبوبة لدى زملائها ومعجبين لها. تميزت بتنوع الأدوار التي لعبتها؛ فقد قدمت شخصيات مختلفة تتراوح بين الأم الصارمة والأخت المحبة والصديقة الوفيّة وغيرها الكثير. هذا التنوع جعل منها ممثلة شاملة قادرة على التعامل مع مجموعة متنوعة من الشخصيات والدراما الإنسانية المتشعبة.
رغم نجاحاتها العديدة، إلا أن رباب لم تغفل الجانب الاجتماعي والعمل الخيري، حيث شاركت بنشاط في الأنشطة الخيرية ودعمتهَا للقضايا الاجتماعية المختلفة داخل وخارج وطنِِها سوريا.
بهذا الشكل، يمكن القول بأن رباب كنعان ليست مجرد ممثلة بارعة فقط ولكن أيضا سفيرة للأعمال الخيرية والتزام سياسي واجتماعي تجاه مجتمعها. إنها مثال حي يستحق التقدير والإحترام لكل ما حققته حتى الآن وما ستنجزه مستقبلاً ضمن المشهد الفني السوري والوطني الواسع.