مريم فخر الدين: أميرة السينما المصرية وحسناء الشاشة الخالدة

ولدت الفنانة الرائعة مريم فخر الدين في قرية ميت كنانا بمحافظة الفيوم في 8 يناير عام 1933، وكانت بداية شهرتها قصةً فريدةً من نوعها. فقد التحقت بمجلة مش

ولدت الفنانة الرائعة مريم فخر الدين في قرية ميت كنانا بمحافظة الفيوم في 8 يناير عام 1933، وكانت بداية شهرتها قصةً فريدةً من نوعها. فقد التحقت بمجلة مشهورة بصورةٍ عبر الصدفة خلال الاحتفال بعيد ميلادها الثامن عشر، مما أهلّها للفوز بجائزة اختيار صورة الغلاف وفتح الباب أمام ظهور موهبتها أمام جمهور واسع. ومن هنا بدأت رحلتها نحو النجومية بتصوير دور بطولي في فيلم "ليلة غرام"، والذي حقّق لها نجاحاً ساحقاً وضاعف طلب المنتجين للأعمال الجديدة ذات القيمة العالية.

على مدار أكثر من ستة عقود من العمل الدؤوب والإبداعي، تركت مريم فخر الدين بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري والعربي. فقد ظهرت في حوالي ٢٤٠ عمل سينمائي وتلفزيوني متنوع بين الأدوار الرومانسية والدرامية الحيوية، مثل أفلام "شباب اليوم"، "لقاء في الغروب"، و"الحب الأول". كما برعت أيضاً في الأعمال الدرامية الشهيرة بما يشمل مسلسل " قابيل وقابيل"، و" أولادي ".

بالإضافة إلى مهارتها الفذة كممثلة بارعة، تتميز مريم فخر الدين بإتقان لغوي نادر؛ إذ تتحدث خمس لغات بشكل جيد بسبب نشأتها المتعددة الثقافات داخل أسرة مختلطة المنشأ والتكوين حيث كانت أمها مجرية بينما كان والدها مصري الجنسية يعمل مهندس ري. ونتيجة لذلك، تلقت تعليمها المبكر بالمدرسة الألمانية بالقاهرة ونالت شهادتها العلمية الأولى هناك بالإضافة لشهادات أخرى منها بكالوريا فرنسيّة.

لقد تزوجت مريم فخر الدين أربعة رجال وهم على الترتيب: محمد الطويل، وفهد بلان المغني السوري شهير آنذاك، وشريف فضالي المحامي المعروف وقتئذٍ، وأخيراً محمود ذو الفقار الممثل القدير ابن أخ الزعيم جمال عبد الناصر نفسه! وبفضل هذين الزوج الأخيرين رزقت طفلين هما ابنة تدعى إيمان وسليل ذكر يدعى أحمد.

وعلى الرغم من كل شهرتها وصخب حياتها الاجتماعية والمهنية، فقد انطفأت تلك الشموع الذهبية التي اضاءت سنوات عديدة علينا يوم الأربعاء الموافق الثالث من نوفمبرلعام ألف وأربعمئة واربعون (٢٠١٤)، متوفاة عن عمر يناهز اثنين وثمانون عاماً عقب مضاعفات صحية خطيرة طالت قدراتها العقلية والجسدية لاحقاً والتي سببتها عملية جراحية سابقَة لإزالة نزيف داخلي قاتل بالنخاع المستطيل. إن فراغا هائلا خلَّفته خلفها خاصة وأن بصمتها ظلت محفورة محفورة ضمن أغلى مكتسباتنا الجميلة والحائرة منذ ولادة فنونا العربي الحديث وحتى ساعة الرحيل الأخيرة .


Komentar