تاريخ وآثار آلة الأكورديون: قصة إبداع وتطور إحدى أهم الآلات الموسيقية المحمولة

آلة الأكورديون هي واحدة من أكثر الأدوات الموسيقية تنوعاً ورواجاً حول العالم، وهي رمز للحميمية والتراث الثقافي لكثير من الشعوب. رغم اختلاف التقارير، فإ

آلة الأكورديون هي واحدة من أكثر الأدوات الموسيقية تنوعاً ورواجاً حول العالم، وهي رمز للحميمية والتراث الثقافي لكثير من الشعوب. رغم اختلاف التقارير، فإن الأصل الحقيقي للاكورديون يظل لغزا قليلا، إلا أن العديد من المخترعين يمكنهم المطالبة بإسهامات كبيرة في تطويرها.

كان بداية ظهور الأكورديون في أوروبا خلال أوائل القرن التاسع عشر، تحديداً بين الأعوام 1822 و1829. هناك ثلاثة أسماء بارزة مرتبطة بهذا الإنجاز الثوري: كريستيان بوشمان من ألمانيا، وسيريل دميانتشر من أرمينيا، وتيموفي فورونتسوف من روسيا.

كريستيان بوشمان، وهو حرفي وأستاذ موسيقي مشهور، يتم الاعتراف به غالبًا كواحد من رواد الأكورديون. فقد ابتكر أول تصميم معروف لهذه الآلة في عام 1822. ومع ذلك، فهو أيضا متهم باختراع الهارمونيكا.

من ناحية أخرى، حصل المواطن الأرمني سيريل ديميان على أول براءة اختراع للاكورديون في 6 مايو 1829 في فيينا بالنمسا. وهذا يجعله صاحب حق الملكية القانوني الرسمي للإختراع، حسب التاريخ المسجل.

بينما يعتقد البعض الآخر أنه تم تقديم أول نموذج تجاري متكامل تحت رعاية روسية من قبل تيموفي فورونتسوف الذي أسس مصنعاً متخصصاً للأكورديون في الأربعينات من القرن التاسع عشر. سرعان ما اكتسبت هذة الآلة شهرتها الواسعة بين الجمهور الروسي بحيث وصل انتاج المصنع الى حوالي مليون قطعة سنوياً بحلول نهاية نفس العقد.

ومع ذلك، حتى اليوم، ليس هنالك اتفاق نهائي بشأن البلد الأم للإكورديون نظراً للرواية المتنافسة لكل دولة مشاركة فيها. لكن حقيقة الأمر واضحة؛ فالاكورديون لم يكن مجرد اداه موسيقية جديدة آنذاك ولكنه أصبح جزءاً أساسياً من النشيد الوطني للعديد من الدول عبر تاريخه الطويل.

يتمتع الأكورديون بشعبية واسعة خارج حدود أوروبا ايضا خاصةً فى دول أمريكا الجنوبية كالبرزيل والمكسيك وكولومبيا بالإضافة لدول شرق آسيا مثل الصين وكوريا الشمالية والعربية كذلك مما يشهد على تعدديته وفائدته الترفيهية والثقافية الهائلة عبر الجغرافيا السياسية المختلفة .

بالإشارة لشخصيات عالمية لامعة استخدمت الآلية الرائجة ، نتوقف عند اثنين منهم هما فاروق سلامة وعازف امريكي شهير باسم "لورانس ويلك". يستحق الاخير ذكرى خاصة لأنه أصبح العضو الوحيد ضمن فرقة بي جي هارفي الشهيرة المعروف بأسلوبه الصوتي الخاص مستخدماً الاوتار الخشبية! أما صلاح الدين محمد سالم فهو ابن مصر الذي أدخل مزجه الخاص للتكوين القديم لألحان عملاقة كأم كلثوم وزكي مراد وغيرهما . بكل تأكيد ، أثبت هؤلاء الفنانون موهبتهم والحاجة الملحة للاستمرارية باستعمال تلك التحفة الاصلاحية الحديثة لتوارث فنون تراثهم الفني للغد !


فريدة البصري

11 مدونة المشاركات

التعليقات