إبداعات منتصر هلالية: رحلة الفنان السوداني نحو العالمية

يُعتبر منتصر هلالية واحدًا من أبرز الفنانين التشكيليين بالسودان ولعب دورًا مهمًا في تعزيز الفن التشكيلي المحلي والعربي بشكل عام. ولد هلالية في الخرطوم

يُعتبر منتصر هلالية واحدًا من أبرز الفنانين التشكيليين بالسودان ولعب دورًا مهمًا في تعزيز الفن التشكيلي المحلي والعربي بشكل عام. ولد هلالية في الخرطوم عام 1944 وبدأ مسيرته الفنية مبكرًا، حيث برزت موهبته منذ الطفولة. درس هلالية الفنون الجميلة بكلية غوردون للفنون والحرف اليدوية بالخرطوم، ثم واصل دراساته العليا في أكاديمية سان ماسيمو روسيليmo بالقاهرة.

بعد عودته إلى السودان، بدأ هلالية في ترك بصمة فنية واضحة ضمن المشهد الثقافي والفني محلياً وعربياً. يتميز أسلوبه الفني بمزيج رائع بين الواقعية والتجريبية، مما جعله يكتسب شهرة واسعة داخل وخارج حدود البلاد. يستلهم أعماله غالبًا الحياة اليومية والأحداث التاريخية والثقافة الشعبية السودانية، مما يعكس عمق ارتباطه بجذوره وحبه لوطنه الأم.

حاز عمل منتصر هلالية على العديد من الجوائز تقديرًا لأدائه المتميز في المجال الفني. كما شارك في معارض دولية عديدة، مثل المعرض العربي الدولي الأول لعام 1967 ومعرض القاهرة الدولي للفن الحديث والمعاصر لعام 2002 وغيرها الكثير. بالإضافة لذلك، تم اختيار بعض أعماله لتكون جزءا من مجموعات متاحف عالمية مرموقة مثل متحف الفن الإسلامي بقطر ومتحف باريس الوطني للتاريخ الطبيعي.

شكلت أعمال منتصر هلالية جسرا بين الماضي والحاضر، مستوعبة التراث الغني للسودان مع الانفتاح على المستقبل. لقد كان له تأثير كبير ليس فقط كفنان ولكن أيضا كمحاضر وأستاذ جامعي حيث أسس لسلسلة طويلة من الرسامين الشباب الذين اتبعوا خطاه وسعوا للاستلهام منه وتطوير مهاراتهم تحت إرشاده ودعمه. حققت هذه التجربة الإبداعية غير التقليدية مكانة سامقة للفنان السوداني داخل المجتمع العالمي للأعمال الفنية والإبداع الإنساني الواسع النطاق.


إبتسام بن عطية

20 مدونة المشاركات

التعليقات