كانت نورما جين مورتنسون، المعروفة باسمها الفني "مارلين مونرو"، إحدى أشهر وأكثر الشخصيات شهرة في تاريخ هوليوود والعالم الغربي بشكل عام. ولدت في الأول من يونيو/حزيران عام ١٩٢٦ وتُوفيت في الخامس من أغسطس/آب لعام ١٩٦٢. عاشت حياة قصيرة ولكنها كثيفة الأحداث، مليئة بالإنجازات الفنية الشخصية والصراعات الشخصية أيضا.
بدأت رحلتها نحو الشهرة بعد الحرب العالمية الثانية عندما انتقلت إلى كاليفورنيا لتحقيق حلمها بأن تصبح ممثلة. رغم أنها بدأت كممثلة غير معروفة تقريباً، سرعان ما اكتشف منتجو الأفلام موهبتها الطبيعية وجمالها الأخاذ، مما دفع بها بسرعة إلى نجم سينمائي لامع. أول أدوار رئيسية لها كانت في فيلم "The Asphalt Jungle" سنة ١٩50 والذي حظي بتقدير النقاد بشكل كبير. لكن حققت تحولتها التامة مع دورها اللاحق كـ "لويز برنارد" في الفيلم الكوميدي الشهير "Some Like It Hot". هذا الدور عزز مكانتها باعتبارها واحدة من أكثر النساء جاذبية وسحرًا على الشاشة الصغيرة والكبيرة.
لم يكن جمال مارلين الخارجية فقط هو ما جعل منها أيقونة ثقافية؛ فقد امتد تأثيرها أيضًا إلى مجال السياسة والثقافة الشعبية. استطاعت جمع بين القيم الأمريكية التقليدية وبين التمرد الشبابي ضد الأعراف المجتمعية الراسخة. تُعتبر صورها المثيرة مثل الصورة بدون ملابس داخلية تحت ثوب أبيض سترت عليه الرياح - والتي تُعد اليوم رمزاً عالمياً للأنوثة والجنسانية - جزءاً أساسياً من تراث ثقافي غربي واسع الانتشار حتى يومنا هذا.
على الرغم من نجاحاتها الباهرة، لم تكن حياتها خالية تمامًا من المصاعب والتحديات النفسية والعاطفية. تعاملت مونرو مع قضايا الصحة العقلية والحياة الخاصة الصعبة، بما فيها زيجات فاشلة ومكافحة المخاوف المستمرة. توفيت وهي لا تزال شابة في عمر الثلاث وستّين عامًا بسبب جرعة زائدة محتملة من الحبوب المنومة في منزلها ببيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا. وعلى الرغم من وفاة المبكرة إلا أنها ظلت موضوع دراسة مستمر ومتجددة لكثيرٍ ممن يهتمون بالأدب والسيكولوجيا الإنسانية والفلسفة السياسية وغير ذلك الكثير. يزخر تراث مارلين مونرو بالعبر والمعاني المتنوعة ويمكن لنا جميعًا استلهامه بطرق مختلفة بناءً على فهم كل واحد منّا لهذه المرأة الرائعة والمدهشة كما عاشرنا حياتها عبر الصور والأفلام التاريخية المجيدة لنجمة الشاشة الذهبية الأولى وأخيرا وليس آخراً، فإن مساهمتها في تغيير مسار الفن السابع وصناعة المشاعر الاجتماعية لدى الجمهور حول العالم تبقى محفورة بالتاريخ للأجيال القادمة مهما طالت المسافات الزمنية.