رحلة الأصدقاء مع الغول: مغامرة تعليمية ومرحة

كانت هناك مجموعة صغيرة من الأطفال يعيشون في قرية هادئة بالقرب من غابة كثيفة ومليئة بالألغاز. هذه القرية كانت معروفة بغرائبها القصصية حول "الغول"، مخلو

كانت هناك مجموعة صغيرة من الأطفال يعيشون في قرية هادئة بالقرب من غابة كثيفة ومليئة بالألغاز. هذه القرية كانت معروفة بغرائبها القصصية حول "الغول"، مخلوق خيالي ذو مظهر مرعب لكن قلب طيب جدًا حسبما يقول سكان القرية القدامى. بمرور الوقت، أصبح هذا المخلوق جزءاً من التقاليد المحلية وأسطورة شفهية يرويها الآباء للأطفال قبل النوم.

في أحد أيام الصيف الدافئ، قرر هؤلاء الأصدقاء الشجعان استكشاف الغابة التي تحيط بقرتهم بحثاً عن الحقيقة خلف أسطورة الغول. لقد كانوا فضوليين لمعرفة ما إذا كان هذا المخيف حقاً كما صورته لهم الروايات أم أنه مجرد قصة للتخويف والاستمتاع بها.

عند دخلوهم للغابة، لم يتمكنوا إلا من الشعور بالرهبة والخوف بسبب الظلال العميقة والأشجار الضخمة التي تغطي الشمس. ولكن فجأةً, سمعوا صوت رنين ناعم يأتي من مكان قريب. اقتربوا بحذر واستطاعوا رؤية شخصية طويلة تحت إحدى الأشجار. كان الأمر مثير للغاية! إنهم رأوا الغول شخصياً لأول مرة!

بدلاً من الرعب المتوقع، وجدوا أمامهم كائناً لطيفاً وكريماً ينتظرهم منذ مدة ليست بالقصيرة. قدم نفسه باسم "غولدو"، وقال إنه ظل هنا لمساعدة أي شخص يحتاج إلى يد المساعدة ويعشق رفقة الأطفال الصغار الذين يحلمون ويتعلمون باستمرار. شاركه هؤلاء الصغار رحلاتهم وأسئلتهم وتعجب الجميع من محادثاته البالغة الفائدة والمعارف الواسعة التي لديه والتي تتعدى بكثير الصورة التقليدية لأي وحش وفق الخرافات الشعبية.

تعلم أصدقائنا الكثير خلال تلك المغامرة الغريبة والمذهلة: أهمية عدم الحكم بناءً على المظاهر فقط، قوة الصداقة والتواصل بين الثقافات المختلفة حتى لو تبدوا مختلفة جداً، وفوائد الاستماع للروايات التاريخية والسعي لفهم الرموز الموجودة فيها بدلاً من اعتبارها معلومات مقتصدة بدون سياق تاريخي أصيل ومعنى عميق قد تختبيه داخل حكايتها الخاصة وبالتالي اكتساب خبرة تراث ثقافي كبير لنفس الجماعة البشرية الصغيرة المستقبلين لهذه القيم القديمة عبر الزمن الطويل عبر الاجيال الجديدة الناشئة اليوم وهكذا دواليك.... كل ذلك جعلهم يشعرون بالإنجاز والإثراء الداخلى بعد عودتهم سالمين الى ديارهم .

هذه التجربة غيرت نظرة الأطفال نحو العالم بشكل كامل واشعلت لديهم شعورا جديدا تجاه الطبيعة والثقة بان جميع المقابلات ممكن ان تكون ممتعه ومتعه اذا تم التعامل مع المختلف باحترام وعدم الحكم عليه مبكرآ بمجرد النظر إليه بطريقة سلبية او تحمل صورة سيئه عنه مما يؤدي لتحقيق فهم خاطئ تمامآ لما هو موجود امام نظرنا مباشرة فتكون الحياة مليئة بالعبر والعجائب والعلاقات الإنسانية الرائعة حين تصبح العلاقات متفتحة على خلق فرص جديده لتبادل معرفتنا وتشكيل عالم افضل بصورة أكثر تقدُّرا واحتراماً للحياة بكل اشكالها وانواعها...


رندة الودغيري

33 مدونة المشاركات

التعليقات