بدأت حرب طروادة الشهيرة نتيجة لخلافات بين الآلهة القدماء، والتي بلغ ذروتها بخطف الأمير الباريسي باريس للملكة هيلين الجميلة، زوجة الملك مينلاوس الإغريقي. حدث ذلك عندما حكم باريس لصالح أفروديت ضمن مسابقة جمال نظمتها الرُبَّات الثلاث. وفىً بنتائج المسابقة، ساعدت أفروديت باريس ليصبح أمير طروادة ويتمكن من اغواء هيلين، ما أدى لإعلان الحرب ضد الإغريق عام ١٢٥٠ قبل الميلاد واستمرت لعقدٍ كامل.
توالت الأحداث المثيرة للحرب، حيث رفضت ألكسندرا تحرش آلهة بها، ونبذت والدتها لأجل ذلك، بينما انطلق الإغريق بحملة عقابية ضخمة تحت قيادة مينلاوس للقبض على زوجته المغتصبة وابن عمّه المُخطِف لها. رغم جهود القائد أكيلس الشرس والمستمرة لفترة طويلة نسبياً، بما في ذلك فترة حجزه لنفسه عقب موقف مهين تعرض له، إلا إنه عند مشاركة اثينا بالقوات المحلية لطرد الغزو الناجح مؤقتاً للإغريق خارج أسوار مدينة طروادة، عاد أكيلس مصممآ انتصار معنوي لكن بفدية خسارة حياته أمام الفرسان المقربين من باريس أثناء إحدى اشتباكات المعركة النهائية المنتظرة بلا هوادة لفترة طويلة من الزمن.
في العام الأخير منه، تخلى اكيلس المفعم بالحماس والإصرار عن مساعدة زملائه المجاهدين الذين كانوا يكابدون ضعفًا واضحا في مواجهة فريق مضيفهم المتجدد الطاقة والقوة، فعمد الي اقتناص فرصة مثالية لتخطي مفاجئة مخيفة حيث قام بتأسيس قاعدة سرية مصنوعة داخل "حصان خشبي" العملاق الشهير والذي يُعد رمز الثقافة القديمة؛ وذلك بهدفه المعلوم وهو الانقضاض المدمر للاستيلاء علي العاصمة بدون سابق إنذار وتحقيق العدالة الانتقام ممن دنس سمعتهم عبر الاختطاف غير المستحق لامرأة نبيلة بريئة تعاني قلبها المُتألم.
وبهذه الحيلة الذكية والتكتيك الرائع فاز الجنود الليديون بنصر ساحقا وهزموا أهل طروادة نهائياً. وبعد مرور عدة قرون منذ تلك الفترات التاريخية السوداوية وسقط العديد من الأجيال البشرية لاحقا لأحداث هذه الحقبة المؤلمة.. فإن ذكرى مجد الماضي والحاضر ستدوام للأزمان المقبلة وستضل تنقل قصص ومآسي وشجن حرب دامية رافقها ألم وغضب وصمود أعراق متنافرة ذات موروث ثقافي متنوع حقائق ومعارك بودائع مليئة بالعبر والعبر.. إنها بالفعل درس حي ينطبق بشكل خاص على تاريخ الإنسانية الإنسانية!