رحلة هيلمان تحت ضوء القمر: مغامرات الدمية الصغيرة والشمس والنجمات

في زاوية من زوايا عالم القصص القديم، عاش هناك دمية جميلة تدعى هيلمان. كانت حياته مليئة بالنعومة والمودة، فقد كانت أمّه تضعه في سريرٍ دافئ وتلويح عليه

في زاوية من زوايا عالم القصص القديم، عاش هناك دمية جميلة تدعى هيلمان. كانت حياته مليئة بالنعومة والمودة، فقد كانت أمّه تضعه في سريرٍ دافئ وتلويح عليه برفق حتى يغمض عينيه الناعمتين وينجرف إلى أحضان النوم الهادئ. إلا أنه في إحدى الليالي، استفاق مبكراً وعيناه تتوهجان بالحماس. حركات يديه المتسارعة والألعاب التي صنعها خيالَه أكدت حالة الاستثارة هذه. رغم التوسلات الهادئة لأمه للنوم، ظل متشبثاً برغبته الجامحة للنشاط.

بدلاً من العد العادي للأغنام كما تفعل معظم الأطفال، بدأت لعبة جديدة في ذهن هيلمان. تخيل أشكال أغنامه تحولت إلى حيوانات مفترسة تهدده، مما جعله يشعر بالقلق والخوف. حاول استدعاء والدته مرة أخرى، لكنها ظلت هادئة ومستغرقة بالنوم العميق. هنا اكتشف أصوات غريبة تبدو وكأنها تأتي من أعماق الظلام، ودعا بصوت مرتعش "من هناك؟!" جاء الرد من قلب الفضاء: "كن حذرًا يا صغير! لا تقفز بعنف فوق السرير؛ إذ يمكن أن تُصاب بجرح خطير". فتح عينيه الواسعتين نحو الأعلى وشاهد وجه القمر المضيء عبر نافذة غرفة نومه. وهكذا بدأت صداقة غير عادية بين هيلمان والقمر تنمو وسط الغطاء السحابي الذي يحيط بالليل.

بتوجيه من صديقه الجديد، خرج هيلمان ليلا لعيش تجارب مختلفة خارج حدود حجرتِه الضيقة. ومعه سريره المحبوب، انفجر بحرية لاستكشاف العالم المجهول أثناء النهار البارد. وبينما كان يقضي وقت ممتع في الجري والضحك والتخيلات المجنونة حول استخدام السريري كسفينة فضائية، حدث ما لم يكن يتوقعه قط. توقفت حركة السريرة المفاجئة تماماً بينما كانت تسقط نحو الأرض، فأحدث ذلك شعورًا بانزعاج رهيب لدى هيلمان. ولكن يبدو أن شخص آخر أكثر قوة وضعيفة لقد تدخل لمساعدتهم - ليس سوى سيد الرياح الذكي الرقيق الذي يعمل وفقًا لرغبات القمر المهيبة.

بينما كان القمر ساكنًا وراء الطبقات السحابية الدقيقة لحماية نظراته اللافحمة عن عيون الهيلمان المستشعرة للحركة، امتلأت أفكار الطفل بأنواع مختلفة من ألعاب جديدة مع زملائه المؤقتين الذين يحتلون سمائنا المرصعة بالنجوم. صعد بشجاعة لأعلى، مستخدمًا قاعدة سريره المثالية كمدرج إطلاق مركبة فضائية خاصة به اتجاه مكان وجود القمر. وهناك داخل أرض الأحلام المتحركة ذات المناظر الطبيعية الملونة بالأبيض والأسود وجد ملعب جديد ساحر يتمتع فيه بالإمكانيات النهائية للاستكشاف الحراري المرغوب فيه والذي سيجعله ينسى مشاعر الإرهاق المعتادة المرتبطة بمفهوم الوقت التقليدي.

وفي نهاية يوم طويل وزخم مرحلة طفولة بريئة للغاية مليئة بالمغامرات البرية والفصول الدراسية التعليمية المبهرة بالنسبة لصبي صغير لديه رؤية عميقة للعالم من خلال عينيْه المتألقتين دائماً بدافع الاستفهام والحسد البسيط تجاه الثنائيات الأخرى الموجودة حول مجاله الحميم والعائلي؛ وصل الأمر أشده حين ظهرت الشمس لتعلن بداية اليوم التالي لتلك الرحلة الرائعة والممتلئة بالأحداث وغير المنطقية حسب المعايير الإنسانية الاعتيادية. شعر بطيف واسع جدًا من المشاعر تغمره أثناء مرور عقله الصغير بسيول من الأفكار والاعتبارات المختلفة سواء بشأن رفض طلبه الخاص بالسماح له باستمرار الاحتفال الاحتفائي الحالي بالممارسات الترفيهية خلال فترة الزوال المؤقتة لهذه الآتة الجديدة والتي تعتبر مقدسة لكل البشر بجميع أنواعهم؛ مصداقًا لما تقدمه لنا الحياة هدية ثمينة اسمها الفرح والسعادة الداخلية مهما بلغ حجم التجارب الجانبية المصاحبة لها وللحالات النفسية المكملة لها كذلك! لذلك وبعد التفكير العملي والإرشادات التصحيحية المقدمة إليه بغرض توجيه تصرفه باتجاه الوجهة الأكثر منطقية وواقعيتها أكد لنفسه ضرورة اعتماده قدر الطاقة واستثمار جميع التحذيرات الصادرة بناء عليها بما فيها الطلب الأخير والمحزن أيضا لقفل أبواب الترفيه المفتوحة حاليًا بسبب اقتراب نور صباح عيد الميلاد بالنسبة للشمس اليقضة حديثا وكذلك موافقته الشخصية داخليا داخليا دون مقاومة كبيرة بحكم فهم طبيعة الوضع العام وظروفه الخاصة الخاصة جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا . ومن ثم وقع مباشرة متسبباً فى سقوطه الواقعي الوحيد منذ البدء فيما يعرف باسم البحيرة الجميلة المحاطة بسياج خشبي خشبي خشبيخشبيخشبيخشبيخشبی

فتح باب رحيله الثاني والثلاثون :القمر الذي شاهد أدوار دورانه بشكل مباشر كشاهد مطلع لامعين رواية الروائع الوجودية القصصية الشهيرة والمعروفة رسمياً باسم" قصّة عروس وسلطان راقى القلب ".


فريدة البصري

11 مدونة المشاركات

التعليقات