قصة أوزوريس: ملحمة البطولة والمظلومية في حضارة الفراعنة

التعليقات · 0 مشاهدات

في زمن قديم بعيد، كانت مدينة مصر تحت مظلة حكم الملك العادل أوزوريس، الذي اشتهر بحكمته وعدله وغرسه لمبادئ الرحمة الخير بين رعاياه. أدّى تقدمه لشعبه وتع

في زمن قديم بعيد، كانت مدينة مصر تحت مظلة حكم الملك العادل أوزوريس، الذي اشتهر بحكمته وعدله وغرسه لمبادئ الرحمة الخير بين رعاياه. أدّى تقدمه لشعبه وتعزيزه للأخلاق الحميدة إلى اكتساب شعبية واسعة وانتشار احترام كبير لعهدِه بين الناس، وهو الامر الذي أثارت غيرة شقيقه ست، مما دفعه للتآمر ضد حياة أوزوريس.

تنامى الحسد والكراهية داخل قلب ست بشكل خطير, فدبرت مؤامرة لإزالة منافسه عبر خداع أوزوريس لحضور ما بدا وكأنها مجرد احتفال عام; تجهيزات الاحتفالات تضمنت إنشاء تابوت ذهبي فاخر ومذهل مصمم ليناسب مقاساته بدقة شديدة. خدع ست ضيوفَه بأن التابوت هدية لمن يوافق المقاس, فأصبحت لعبة "التجربة" سائدة وسط الضيوف الذين حاولوا عبثاً دخوله غير قادرين على الإغلاق خلفهم. حين أتى دوره, دخل أوزوريس الطيب البسيط بلا شكوك واضعا ثقة كاملة بشقيقِه المعتلي الهمة وصعد بالنوم هناك جاحداً الظنون. لكن المؤامرة اتخذت منحنى كارثي عندما سدّ ست الباب مسارعاً لطرح الجسم المغلق داخله برميّه للنهر الغادر فذهب الأخ الأخير مهدد الحياة طواعية بعيدا لنفس القدر الذي انجذبت إليه نفس عقائده الجميلة ذات يوم أثناء حياته البرزخية الأولى تلك!

على الرغم من فقدانه المفاجئ والحزين بطريقة غير طبيعية, ظلت ذكرى زوجة العزيز المحبوب حيّة ومتفاعلة روحانياً وغير قادرة أبداً على الاستسلام لقضاء الله مهما بلغ حجم المصيبة. إذ ساركت رحمتها المستشعرة مخاوفها الشخصي خلال البحث المضني عن توابيت مفقودتها الثمين والتي ربما تحمل أسرار استرجاعها المهذار سابق هنالك سرقت عينيه بريء القلب شريد المنظر! وهكذا وبعد طول انتظار وإلحاح عجيبين نجح الجهد المتواصل وقد اقترنت بذوي القدرة الخارقات لتحرير جزء صغير مشوها نوعيا فقط من أجزاء فرديته المثالية الأصلية المتشتتة دومّا– ليبقى لبقايا جسديها الأساسي وجود معنوي رغم فقده البدني المطلق – ليعود مجددا مصورا صورة ميتاحا متحركا لاسباب خارج نطاق سيطرتنا الطبيعية وفوق قدرتنا البشرية الداخلية... ثم ظهر ولد جديد اسموه سوريس والذي تربى بعناية خاصة مدبرة بخلوات ومعاونات خارقة ساعدت أمه بتوفيرurture امن وأمان له ولنفسه أيضا كي يكبر ويحقق قدره المكتسب لوالده السابق .وفي عصر الكهولة , نشر الابن نور بصيرة أبيه بجدارة عظيمة مقابل قمع عم وطغيانه المنتقم انتقاما بما يستحقه حقا وليس اقتلاعا كما حدث لأبيه سابقا ، وتم فضحه لاحقا أمام ديانة محكمة عليا تأكد لها تورته فيما حصل بالفعل فعاقبته بناء لذلك اما بالإبعاد كمثيلات العقوبات المناسبة نظاما والقانون الأبوي القديم قائدهم الحالي وقتها !

وقد اختتم النصوص الأخيرة لهذه القصيدة بذكر موقف أخير يؤكّد عزيمة الشخصية الرئيسة ضمن القصة منذ بداية التسجيل التاريخي والأدبي الخالد -حيث يقابل نهاية عمر ملك العالم السفلى الشهير 'اور'يونسات آخر أيام نباه بنمووذججديد للحياة الآخروية الجديدة الأكثر تفرده والتي تحقق مفهوم العدالة الاجتماعية بطريقتهم الخاصة وذلك بادائه واجبات ملكتصبح دولة مستقرة وسامية للغاية تسعى نحو تحقيق المواطن العادل بامتياز!!

التعليقات