في مدينة ساحلية هادئة، عاش طفل صغير يُدعى "ساندي"، والتي حملت اسمها عبق الأزهار وروائح الحب. رغم جمال ساندي الأخاذ، فقد ولدت في أسرة فقيرة أجبرت الظروف الصعبة طفولتها على دخول سوق العمل منذ سن مبكرة جدًا. ومع مرور الوقت، تحولت حياة ساندي إلى مشوار مرهق بين أصوات المدينة وصخب الحياة اليومية، بينما كانت تعيش أحلام اليقظة حول زهرة سعادتها المنشودة.
كان قلب ساندي ينبض بالحسرة كلما رأت الآخرين يتمتعون بأوقات سعيدة وممتدة؛ أولئك الذين كانوا يحظون بالثروة والمجد والجلال. لكن القدر كان يخفي عنها سرًا عميقًا داخل تلك الأحزان التي تحملها. وفي أحد الأيام، جلس شيخ حكيم بجوارها أثناء نوم القمر فوق سطح الماء العذب، واستمع لصوت دموعها دون أن يكشف نفسه لها.
ثم طرح الشيخ سؤالاً بسيطًا ولكنه عميق: "ابنتي الصغيرة، ما الذي يجعلك حزينة دائمًا هكذا؟" اقترحت ساندي صدرها المتعب وأخبرته بحكايتها المؤلمة، وكيف أنها تناضل للحصول على لقمة العيش وسط بحر من الأشواق والأحلام المحبطة. فتبسم الشيخ ابتسامة مليئة بالأمل وقال بصوت هادئ: "يا بنيَّتي العزيزة، إن الإنسان الحقيقي ليس دائمًا ذا الثروة والكرامة الاجتماعية؛ بل هو صاحب القلب الطيب والنفس المطمئنة".
استرسل الشيخ في حديثه قائلاً إنهALTHOUGH he is rich, I find it hard to enjoy my wealth as much as you do your simple life near the sea." ثم أخذ يذكر محاسن الحياة الروحية التي غالبًا ما تغفل عنها النفوس المشغولّة بمباهج الدنيا الفانية. وهكذا أيقظت كلمات الحكيم روح البحث الداخلي عند الفتاة الجميلة. وبدلاً من الحسد وحب التملك، بدأ شعور جديد بالقناعة يغذي قلبها ويمنحه سلامًا داخليًا.
وفي لحظة انسجام مع الطبيعة والتواضع العالمي، قررت ساندي أن تشكر ربها الجزيل على جميع نعمه الغزيرة، معتبرة وظيفة بيع الزهور مصدر رزق مبارك ومصدر قوة تساهم بحرية إنسانيتها. فعاشت بعد ذلك أياماً ملؤها حب الخالق والشكر له ولجماله الواسع المنتشر عبر الكون الرحب المحيط بنا.
هذه هي قصة "جميلة بائعة الورد"، رسالة عميقة في تقدير النعم وفهم حقائق الحياة كما يسمو بها إيمان صادق تجاه خالق الأكوان سبحانه وتعالى.