كذبة نيسان، أو كذبة أبريل، هي ظاهرة غريبة انتشرت في العديد من الثقافات حول العالم. تعود أصول هذه العادة إلى عدة روايات تاريخية، حيث يعتقد البعض أنها نشأت خلال عهد البابا غريغوري الثالث عشر في العام 1582، عندما تم اعتماد التقويم الميلادي الجديد. في ذلك الوقت، انتقلت السنة من شهر آذار إلى الأول من كانون الثاني، لكن بعض الأشخاص لم يكونوا على علم بهذا التغيير واحتفلوا برأس السنة في الأول من نيسان، مما أدى إلى تسميتهم بـ "الحمقى".
هناك رواية أخرى تربط أصل كذبة نيسان بالثورة الفرنسية في العام 1789. وفقًا لهذه الرواية، سخر الملك جورج الثالث من خلع الفرنسيين للملك لويس السادس عشر، وتظاهر بأنه قد تنحى عن العرش. فخرج الفلاحون إلى الشوارع محتفلين ومسرورين بتنحيه، لكنهم سرعان ما تم اعتقالهم وزجهم في السجن.
بالإضافة إلى ذلك، يرى بعض المؤرخين أن كذبة نيسان قد تكون مرتبطة بمهرجانات واحتفالات يونانية ورومانية قديمة تتزامن مع هذا اليوم. أحد هذه المهرجانات هو مهرجان هيلاريا، الذي كان يحتفل به في 25 من آذار تكريمًا لسيبيل، أم الآلهة اليونانية القديمة. كانت الاحتفالات تشمل المسيرات والاستعراضات وإلقاء النكات، احتفالًا بالاعتدال الربيعي.
هناك أيضًا رواية مرتبطة ببلدة جوثام، حيث يقال إن القصة بدأت في القرن الثالث عشر. وفقًا لهذه الرواية، كان العرف السائد أن أي طريق يمر به الملك يصبح ملكًا عامًا للبلاد. عندما سمع سكان بلدة جوثام برغبة الملك جون بالمرور عبر مدينتهم، رفضوا السماح له بالدخول. وعندما عرف الملك، أرسل جنوده، وعند وصولهم وجدوا بلدة كاملةً يعمها الجنون، حيث يتصرف الناس بحماقة. اعتبر الملك المدينة حمقاء ولم يعد يرغب بالمرور من خلالها. احتفل سكان البلدة بانتصارهم على الملك في الأول من نيسان.
في النهاية، رغم اختلاف الروايات حول أصل كذبة نيسان، فإنها ظاهرة غريبة انتشرت في العديد من الثقافات، حيث يمارس الناس الكذب والخداع في الأول من نيسان كجزء من المرح والترفيه.