تُعدّ قصة النبي يوسف عليه السلام واحدة من أكثر القصص إيماناً وتعاليم دينية في القرآن الكريم. هذه القصة التي تحمل بين طياتها العبر والدروس المستفادة تُروى لنا عبر سورة يوسف كاملة. تبدأ رحلة يوسف عليه السلام حين بلغ سن الشباب، حيث كان يتمتع بحسن خلق ونقاء روح، مما جعله محط غيرة إخوته وكيد الشيطان.
في البداية، رأى يوسف رؤيا جمّة يوحي بها الله سبحانه وتعالى، لكن هذا الحلم جعل إخوته يشعرون بالغيرة والحسد تجاهه. قرروا إذن التخلص منه سياسياً بإلقائه في الجب، ولكن القدر لم يرضَ بذلك ونجاه الله برحمته الواسعة. وجده بعد ذلك تاجر يهودي وأصبح عبداً له ثم أصبح خازناً للملك المصري.
وفي ظل وظيفته الجديدة، أثبت Yusuf كفاءته وإخلاصه للعمل حتى وقع في اختبار جديد تمثّل بشخص الملكة وزوجته. رفض وسوسة الشهوات والثبات أمام الاختبارات الصعبة هي ما أكسبته مكانة عالية لدى أهل مصر، حيث عينه فرعون مصر مستشاراً له بسبب حنكته السياسية والفكرية.
وبعد سنوات طويلة من الفراق، جاء اليوم المنتظر لاجتماعه مع أبيه يعقوب وبقية أشقائه الذين كانوا قد ظلموه سابقا. هناك درس هام يمكن استخلاصه منها؛ وهو القدرة على المغفرة والتسامح رغم الظروف الصعبة والقاسية. فعندما التقوا مجدداً، أسدى لهم النصيحة بأن يستجيبوا لدعوة الله ويؤمنوا به.
إن دراسة حياة النبي يوسف مليئة بالعبر المؤثرة حول الثقة بالله والصبر خلال المحن، وكذلك أهمية الأخلاق الحميدة والإخلاص في العمل. إنها دعوة للإنسانية جمعاء للاعتزاز بالقيم الربانية والتي تعكس جوهر دين الإسلام العظيم.