- صاحب المنشور: أزهر الكتاني
ملخص النقاش:
### تلخيص النقاش ومناقشة الآراء الرئيسية:
يُطرح نقاش حيوي حول الدور المحتمل للذكاء الاصطناعي في دعم مبادرات الاستدامة البيئية داخل مؤسسات التعليم العالي. تبدأ المناقشة مع الدكتور جعفر المهنا الذي يؤكد بإيجابية كبيرة على قدرة الذكاء الاصطناعي في مواجهة تحديات مثل تلوث البلاستيك عبر أدواته التحليلية المبتكرة وفي زيادة فعالية عمليات إعادة التدوير والنفايات. ويذكر بأن الذكاء الاصطناعي قد يشكل رافعة هائلة للتغييرات نحو بيئات جامعية أخضر وأكثر صداقة للبيئة.
لكن الدكتورة هديل المهيري تقدم منظورًا مختلفا، تشدد فيه على عدم بساطة هذا الأمر وأن مجرد الأدوات التحليلية والتحسين التشغيلي ليست كافية لإحداث تغييرات عميقة في السلوكيات البشرية الراسخة. بحسب وجهة نظرها، يلزم بذل جهد بشرّي أكبر وبناء ثقافة جديدة تساهم بشكل مباشر في تغيير تلك السلوكيات.
ومن جانبه، يدعم د. ضاهر الجزائري الرؤية الأولية للدكتور جعفر ولكن بأسلوب أقل بساطة. فهو يوافق على محدودية تأثير الذكاء الاصطناعي لوحده ولكنه يرسم صورة أكثر واقعية لأهميته كمؤازر قوي. مثلا ، يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل أنماط السلوك الشخصية لكل طالب وموظف لتقديم اقتراحات فردية لتعديل عاداتهم لتكون صديقة للبيئة. كما أنه قادرٌ على رفع مستوى كفاءة العمليات المنطقية وخفض حجم النفايات بالتالي المساهمة بمزيدٍ من الفعالية في مشاريع الاستدامة البيئية العامة.
وفي مدخلته الأخيرة لهذه الحلقة، توافقالدكتورة هالة الشرقي مرة أخرى مع نظرة الدكتور جعفر الإيجابية تجاه القدرات التقنية للذكاء الاصطناعي، إلا أنها تؤكد أيضاً على ضرورة عدم اعتبار التكنولوجيا خطوة بديله للتغير الإنساني الأساسي والثقافي اللازمة لنجاح حملات الاستدامة البيئية طويلة المدى.
هذه الرسائل الثلاثة - والتي تمثل ثلاث زوايا مختلفة بالنظر الى نفس القضية - مجتمعة توضح مدى التعقيد والحاجة متعددة الجوانب لهذا الهدف الكبير وهو استخدام تكنولوجيا الذكاء الصناعيه كعامل قوة مؤثر ضمن جدول الأعمال العام للاستدامة البيئية داخل الأكاديميين .