إعادة تعريف دور الأمهات العاملات: التوازن بين العمل والأسرة في المجتمع الحديث

في مجتمعنا المعاصر، أصبح وجود المرأة في القوى العاملة أمراً شائعاً ومتزايد. يؤدي هذا التحول إلى تحديات جديدة وأولويات متغيرة لأمهات يعملن خارج المنزل.

  • صاحب المنشور: حامد بن قاسم

    ملخص النقاش:
    في مجتمعنا المعاصر، أصبح وجود المرأة في القوى العاملة أمراً شائعاً ومتزايد. يؤدي هذا التحول إلى تحديات جديدة وأولويات متغيرة لأمهات يعملن خارج المنزل. هذه الورقة ستتناول كيف يمكن للأمهات تحقيق توازن صحي بين مسؤولياتهن العملية والأسرية، وكيف يمكن للمجتمع والدولة المساعدة في تسهيل ذلك.

التحديات الرئيسية التي تواجهها الأمهات العاملات

  1. التوقعات المتضاربة: غالبًا ما تشعر الأمهات بالضغط ليكونن أمهات مثاليات وموظفات ناجحات بنفس الوقت. هذا الضغط قد يولد شعوراً بالإرهاق والإنتاجية الناقصين.
  1. توفير الرعاية: واحدة من أكبر العقبات هي كيفية تأمين رعاية الأطفال أثناء ساعات العمل. سواء كان ذلك يعني الدفع مقابل خدمات خاصة أو الاعتماد على أفراد الأسرة والأصدقاء، فإن تكلفة وتوفر هذه الخدمات تعد مصدر قلق كبير.
  1. التمييز الوظيفي: حتى مع زيادة مشاركة النساء في القوى العاملة، لا تزال هناك العديد من الحواجز غير الرسمية أمام الترقي والتقدم الوظيفي بسبب الاعتبارات الأبوة/الأمومة.
  1. الصحة النفسية والعاطفية: ضغوط العمل ورعاية الأسرة يمكن أن تؤثر سلبياً على الصحة النفسية والعاطفية للنساء العاملات مما يتطلب اهتمام خاص بتنظيم الذات والحفاظ على علاقات صحية داعمة داخل وخارج المنزل.

استراتيجيات لتحقيق التوازن

  1. خطة عمل مرنة: الشركات والمؤسسات التي تقدم سياسات مرنة مثل العمل من المنزل، جدول زمني قابل للتعديل، أو دورات وظيفية مؤقتة توفر دعماً هاماً للأمهات العاملات.
  1. شبكات دعم: بناء شبكات دعم خارج الجدران المنزلية - سواء كانت مجموعات داعمة محلية، نوادي أطفال، أو منتديات عبر الإنترنت - يمكن أن يساعد في تقليل الشعور بالعزلة وتعزيز التواصل الاجتماعي المحوري للصحة العامة.
  1. الحفاظ على الأولويات الشخصية: تحديد الحدود الواضحة بين الحياة المهنية والشخصية أمر حيوي للحفاظ على الإنتاجية وتحسين نوعية حياة الفرد. استخدام التقنيات الحديثة لتحديد وقت الاستراحة وإيقاف الاتصالات خلال فترات الراحة يمكن أن يساهم في خلق هذا الفصل الزمني.
  1. تعليم الأطفال المسؤولية: تعريض الأطفال مبكراً لقيمة العمل والمسؤولية المنزليّة عزز فهمهم واحترامهم لمسقبل آبائهم وقد يعكس أيضاً بعض الأحمال الثقيلة عليهم فيما بعد عند الكبر كأفراد مستقلّين مسئوليين ومتفهمان لدور كل فرد داخل العائلة وما يتطلبه دوره من جهد وجهد اخرين أيضا.

دور الدولة والمجتمع المدني

الدولة لديها دور حاسم تلعبة هنا بداية من تقديم الدعم المالي للعائلات ذات الدخل المتوسط ​​والمنخفض والتي تعتمد بشكل كبير علي مزودي خدمة الاطفال وكذلك سن قوانين تستند إلي حق الطفل في التعليم والإرشاد المبكر بغض النظر عن الوضع الاقتصادي لعائلة الشخص؛ وهذا يؤكد أهميتها كمصدر موثوق وأساس لبناء جيل قادر عل المنافسة . كما ينبغي إلزام الشركات بتطبيق سياساتها الخاصة بحق الام لدى اجازة امومه مرضعيه مناسبة بالإضافة لحق الانقطاع المرضعي المؤقت المؤيد قانونيا والذي يسمح لها بمرافقه برفقه طفلها الصغير اثناء فترة العلاج الطبيعيه اللازمة بدون ان تتاثر مستقبلا بأعمالها الصحيه وبالتالي تعرض سلامتها واستقرار حياتها الاسرية لخطر التشريد الاجتماعي والاقتصادي المحتمل نتيجة فقدانه لوظائفها المستدامة حال عدم تقديمه لهذا الحق القانوني الذي يحفظ حقوق المواطنه المكرمه وتمكين مساهمتها المثمرة لمصلحه الوطن ومستقبله الواعد بالنماء والتطور العلمي والثقفى والمعرفى بمشاركة الجميع فكل واحد منهم جزء منه يضع بصمه مميزة تساهم باستمراره نحو الافضل دائما بإذن الله سبحانه وتعالى وصلى الله وسلم علي سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين


بكري الغريسي

9 مدونة المشاركات

التعليقات