- صاحب المنشور: طارق البكري
ملخص النقاش:
في عصر التكنولوجيا المتسارعة، يشهد القطاع التعليمي تحولاً جذرياً. يهدف التحول الرقمي إلى تعزيز كفاءة العملية التعليمية وتقديم تجربة تعلم أكثر تفاعلية وجاذبية للطلاب. وفي هذا السياق، يأخذ التعليم العالي في العالم العربي مكانة خاصة بسبب خصائصه الفريدة والتحديات التي تواجهه. فيما يلي نقاش حول الآثار المحتملة للتحول الرقمي على التعليم العالي في المنطقة العربية مع التركيز على التحديات والفرص المطروحة:
التحديات الرئيسية أمام التحول الرقمي في التعليم العالي بالوطن العربي:
- نقص البنية التحتية التقنية: تعد القدرة الحاسوبية والموارد الشبكية ضرورية لدعم الأنظمة الإلكترونية المختلفة مثل الدورات التدريبية عبر الإنترنت وأنظمة إدارة التعلم (LMS). الكثير من الجامعات العربية تحتاج إلى استثمارات كبيرة لتحديث بنيتها المعلوماتية حتى تستطيع تقديم خدمات رقمية عالية الجودة.
- القدرة التحويلية للمعلمين: يتطلب الانتقال نحو بيئة تعليم رقمي تغييرًا عميقًا لدى المعلمين الذين قد لا يتمتعون بالمستوى الكافي من المهارات اللازمة لاستخدام الأدوات الرقمية بكفاءة. وهذا يتطلب تدريبهم وإعدادهم بشكل مناسب للاستفادة المثلى من هذه الوسائل الجديدة.
- جودة المحتوى الرقمي: إن عملية تطوير مواد دراسية رقمية مصممة جيدًا تتناسب مع احتياجات الطلاب العرب وتعزز فهمهم هي مهمة شاقة. هناك حاجة ملحة لضمان جودة المواد الدراسية الرقمية وأن تكون ذات صلة وثراء علمياً واجتماعياً وفكريا.
- تفاوت الوصول الى الانترنت: رغم انتشار استخدام الهواتف الذكية, إلا أنه مازال هنالك تفاوت كبير بين المناطق الريفية والحضرية فيما يتعلق بإمكانية الحصول علي شبكة عالمية واسعة النطاق وبسرعات مناسبة تؤمن فرصة متكافئة لكل طالب للحصول علي الخدمات الاكاديميه المقدمه اونلاين .
- الحفاظ على القيم الثقافية والإسلامية: يعد دمج المنظور الإسلامي والقيمي ضمن برامج التعليم الرقمي جانب حاسم للحفاظ على هويتنا الثقافية والدينية. ويتطلب ذلك توخي الحرص أثناء تصميم محتوى ومنصات تعليمية تتوافق مع قيم المجتمع المحلي.
الفرص الهائلة التي يوفرها التحول الرقمي:
- زيادة المرونة والاستقلالية الشخصية: يمكن للأدوات الرقمية تمكين الأفراد من تحديد توقيت ومكان ومعدل تقدمهم الأكاديمي بناءً على ظروفهم الخاصة مما يعزز الاستقلالية ويحسن فعالية التعلم الشخصي.
- إمكانية الوصول الشامل: توفر البيئات التعلم الافتراضية فرص جديدة لأناس ربما لم يكن لديهم إمكانية الوصول سابقاً لإتمام دراسات جامعية بسبب عوامل مثل المسافة أو الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية .
- تكامل تقنيات الواقع الافتراضي/ المعزز AR/VR: ستمكن هذه التقنيات طلاب العلوم الطبيعية والصرفة بالتجارب العلميه العمليه داخل حرم المنزل الخاص بهم والتي كانت مستحيلا سابقا بدون اللجوء إلي المعمل الفيزيائي نفسه!
- تحسين العلاقات بين الطالب والمعلم: تساهم أدوات التواصل الرقمي الحديثة بتسهيل التواصل المستمر والفوري ما بين الأساتذة والمتعلمين ، بالإضافة لتحقيق جلسات بحث نقدى غير رسمى تشجع علي تبادل الافكار والنقاش المفتوح عبر مجموعات المناقشه المشتركة .
هذه مجرد لمحات عامة لما يحمله المستقبل بالنسبة لمنظومة التعليمالعالى بالبلدان العربيه بمواجهة مياه المد الجديد المدعاة "التحول الرقمى". فبينما نرى بعض العقبات الواضحة امام تحقيق هدف ادخال هذا الثورة المعرفيه داخل نظامنا الحالي , الا انه واضح أيضا بأن لهذه الخطوة اهميتها القصوي باعتبار انها بوابة رئيسية نحو المزيد من الإبداع والأداءAcademically المُحسّن طالبا وطاقما مُدربا ومعلمة…