مستقبل التعليم: موازنة الإمكانيات والتكنولوجية مع الإنسانية والقيم الأخلاقيّة

**النقاش التفصيلي:** تدور المحادثة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التعليم، حيث تشدد جميع المشاركات على أهمية تحقيق التوازن بين استخدام التكنول

تدور المحادثة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التعليم، حيث تشدد جميع المشاركات على أهمية تحقيق التوازن بين استخدام التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية.

مجردلين العروي تؤكد على ضرورة تكامل الذكاء الاصطناعي مع المعلمين البشر لضمان تنمية المهارات الاجتماعية للطلاب مثل التعاطف والتعاون. فهي ترى أن الأدوات الرقمية يجب أن تُصمم لمساندة الخبرة الشخصية للمدرسين وتطوير المهارات الاجتماعية لدى الطلاب، بينما تساهم في حماية خصوصيتهم وأمنهم عبر الإنترنت. وقد سلطت الضوء على تحديين كبيرين وهما ضمان الخصوصية والأمان للأطفال والشباب أثناء التجوال عبر الشبكة العنكبوتية.

وأضافت عزيزة بن عزوز بأن نجاح دمج الذكاء الاصطناعي يكمن في إبراز أفضل مميزات العنصر البشري. وتشدد كذلك على حاجتنا لمزيد من البحث فيما يتعلق بكيفية توجيه هذه الأنظمة نحو تحقيق أهداف متعددة الأبعاد تتجاوز الأساليب التربوية التقليدية لتضم أيضا الجوانب الجمالية والفنية للعيش حياة كاملة ومتكاملة. وللحؤول دون الانغماس الزائد بتطور التكنولوجيا، اقترحت عزيزة بذل جهد أكبر لفهم كيفية تعديل برمجيات الروبوتات بحيث تلبي مجموعة واسعة من الغايات المنشودة تعليميًا واجتماعيًا وفلسفيًا.

أما أمين الرفاعي فأجمع معه الآخرون على أهمية الحفاظ على وجود المعلمين كمكون رئيسي ومنطلق فعال لأي نظام تعليمي حديث باستخدام الذكاء الصناعي. فهو يدعو لاستخدام التكنولوجيا كأداة داعمة ولم شمله بالمعلم لبناء تجربة تعليمية غنية تمارس فيه كافة الوظائف المناطة بهذه الأخيرة كالاستماع لصوت طلابه وإشراك شعوره بهم وتحفيزه لهم والتفاعل مباشرة مع حالات فهمهم.

وفي الوقت نفسه، شاركت دنيا المهيري أنها تحمل نفس المخاطر المرتبطة بفقدان جانب الإنسان خلال عمليات التحول الرقمي وفقد الأحاسيس الأساسية للأحداث اليومية وطابعها الشخصي والذي يحدث بصورة طبيعية في أي جلسة صفية تقليدية. غير أنها رأت بالمقابل بأن هناك طرق أخرى للاستفادة مما تقدمه تكنولوجيا المعلومات إذ بوسعها المساهمة بشكل فعَّال برفد معلمينا بأدوات جديدة تساعدهم على فهم الطالب بشكل فردي واقتراح الحلول الخاصة لكل حالة وفق قدرته العقليّة وشخصيته وما يحتمله موقفها الخاص. إنها طريقة تجمع بين القدامة والجدة لتحقيق هدف مشترك وهو "تفوق" طفل الصحراء العربيَّة .


آسية الدكالي

2 مدونة المشاركات

التعليقات