- صاحب المنشور: نزار القاسمي
ملخص النقاش:
تدور نقاشات المتداخلين حول تعريف ومفهوم "التعليم الثوري" وأدواره الأساسية في تحقيق التغيير المجتمعي. تبدأ نعيمة اللمتوني بتوجيه الضوء نحو ضرورة تجاوز التعليم التقليدي والمشارك البسيط نحو نموذج أكثر تطورا وابتكارا يُطلق عليه "التعليم المتكيف". تتضمن رؤيتها استخدام التقنية الجديدة وإنشاء مناهج مرنة تتيح للطالب دور أكبر في العملية التعليمية. بدوره، يدافع يسرى التونسي عن أهمية ترسيخ ثقافة نقدية داخل الفصل الدراسي حيث يتم تشجيع طلابه على اختبار الأحكام الراسخة وإعادة النظر بالنظام القائم. وفقا لهذه الفلسفة، يعد منح الصلاحيات للطلاب لإحداث تغيير فعلي جزءا لا يتجزأ مما يعرف بالتدريس الثوري.
تعكس مساهمات لاحقة رؤية كل من أنوار بن داوود وأسماء الحسني بشأن حدود النهج النقدي وحدها كمكون أساسي لهذا النوع الجديد من التدريس. بينما يفسر الأول الأمر بأنه أساس مفيد ولكنه يبقى مؤقتاً طالما لم يقترن بإيجاد بدائل عملانية قابلة للتطبيق، تؤكد الأخيرة على حاجتنا لأن نرتقي فوق مستوى الخطاب النظري وأن نوفر الظروف المثلى لدعم وتحويل أي مقترحات مبتكرة لفصول دراسية ذات تأثير دائم خارج قاعات الصفوف نفسها.
من الجدير بالملاحظة أيضاً اقتراح نيروز بن عمر وأمينه حساني لحلول عملية مرتبطة بهذا السياق. الأول يقضي بتوفير ظروف مواتية لاستخدام أفكار الطلبة الإبداعية فيما تقوم الثانية بالدعوة لصياغة قوانين تنظيمية مبنية على المعرفة والعقلانية بغرض إعادة هيكلة منظومة التعلم بأُطر جديدة تساهم بشكل مباشر وبناء بمختلف جوانب الحياة الإنسانية المختلفة.
تجتمع جميع الآراء هنا لإظهار مدى شمولية المشروع التربوي الناجح والذي يحقق هدفَه المرجو وهو خلق جيوش من العقول المدربة على استبطان الذات واستشراف مستقبل أفضل مستخدماً أدوات عصر المعلومات حاليًا وتمثل بذلك نهجه الثوري القدرة البشرية على التواصل والفكرة الأصيلة والتي ستضع بصمتها الخاصة عبر الزمان والمكان بلا شك!