"دور سياسات الحكومات والتوعية المجتمعية في مكافحة آثار تغير المناخ: دراسة حالة الشرق الأوسط"

تبصرے · 1 مناظر

بدأت النقاشات حول تأثير تغير المناخ على منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بتراجع الإنتاجية الزراعية بسبب ظاهرة الجفاف الوشيكة والعواقب المحتملة لارت

  • صاحب المنشور: حسان الدين بن إدريس

    ملخص النقاش:
    بدأت النقاشات حول تأثير تغير المناخ على منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بتراجع الإنتاجية الزراعية بسبب ظاهرة الجفاف الوشيكة والعواقب المحتملة لارتفاع مستويات البحار. ركزت الآراء المطروحة خلال هذا الحوار على عدد من الحلول المقترحة لمواجهة هذه المشكلات، حيث سلطت "دنيا القرشي" الضوء على أهمية الزراعة الذكية واستخدام الطاقة الخضراء باعتبارهما أدوات رئيسية. بالإضافة لذلك، دعت إلى ضرورة توفير دعم مالي وتشريعي لتعزيز عملية إعادة التدوير وإدخال وسائل نقل صديقة للبيئة. كما أعربت عن اعتقادها بأن التعاون الدولي يعد عاملا حيويا لحماية كوكب الأرض وضمان وجود بيئة صحية ومستدامة للأجيال القادمة.

من جهته، شارك "حسن البارودي"، موافقا على حاجة الحكومات للاستثمار في مجال البحوث العلمية وتنفيذ برامج للتوعية البيئية، ولكنه دعا أيضا إلى شمول مجتمع الأعمال والمجموعات المدنية في العملية. حسب رأيه، بينما تعد اللوائح التنظيمية الأساسية هامة للتنفيذ القانوني، يجب تشجيع المشاركة الطوعية لهذه الجهات لتعزيز الممارسات المستدامة خارج الحدود الرسمية.

وتابعت "دنيا القرشي" حديثها مؤكدة على أن نجاح أي نظام شامل يعتمد بشكل كبير على قدرة الحكومات على تنظيم الدعم المالي والبنية التحتية لدعم فعال لأعمال المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص. وفي نفس السياق، انضم "خديجة العامري" للداعمين لفكرة الشمول السياسي والإداري، مشيرا إلى تجارب بلدان أخرى الناجحة في تصميم السياسات والأطر الداعمة للاستدامة.

وفي حين توافقت معظم الأصوات على قيمة جهود الحكومة والقطاع الخاص، فقد طرحت "بسمة الريفي" وجهة نظر مختلفة. برأيها، حتى وإن كانت الحوافز الاقتصادية والمعايير القانونية ذات أهمية بالغة، فلا يجوز تجاهل العوامل الثقافية والاجتماعية المؤثرة في تقبل الأفراد للممارسات المستدامة. بالنسبة لها، تتطلب عملية بناء ثقافة جديدة تجاه الاستدامة وقتا وجهدا تفوق بكثير تكلفة صرف الأموال فقط. وعليه، اقترحت مراعاة جوانب اجتماعية وثقافية بالإضافة للجوانب الأخرى عند تطوير الحملات الدعائية للتوعية العامة.

وأخيراً، أعادت "بسمة الريفي" تأكيده على موقفها الأولي بأنه وعلى الرغم من حرص الجميع على مدخلات غير رسمية للمبادرات المستدامة من المجتمع المدني والصناعة التجارية، الا انه لا ينبغي التقليل من السلطة الوظيفية للحكومات في تحديد الإطار القانوني -العام وكذلك المنحى الاقتصادي للاستدامة. تقدّم الحكومات هي الوسيلة الأكثر قوة حاليا لمنع كارثة محتملة مرتبطة بعواقب تغير المناخ العالمية قبل فوات الأوان. لذلك، يُشدد هنا على ضرورة تحمل الدول لمسؤولياتها الأخلاقية لاتخاذ قرارات جريئة وفورية للقضاء على مخاطر تغيرات مناخ العالم وتمويلها بصورة فعلية.

تبصرے