- صاحب المنشور: زكية بن عروس
ملخص النقاش:
منذ بداية ظهور وباء كوفيد-19 حول العالم، واجه قطاع السياحة تحديات غير مسبوقة. هذه التحديات تتجاوز مجرد الاضطرابات المؤقتة وتصل إلى مستويات شديدة قد تغير وجه الصناعة بصورة دائمة. فيما يلي نظرة تفصيلية على بعض هذه العقبات:
التشريعات الصحية الجديدة وقواعد السلامة
أدى الفيروس إلى فرض تشريعات صحية جديدة وأعراف سلامة أكثر صرامة في جميع البلدان تقريبًا. تتنوع هذه القواعد ولكنها غالبًا ما تشمل إجراءات اختبار صارمة للمسافرين عند الوصول أو المغادرة، والتباعد الاجتماعي داخل الفنادق وغيرها من المنشآت السياحية، والمتطلبات الصارمة للنظافة الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحاجة المتزايدة لإثبات الحالة الصحية وقدرات الرصد البيولوجي يمكن أن تؤدي إلى تكاليف كبيرة للحكومات والشركات في مجال السياحة.
الإغلاقات الاقتصادية والحواجز الحدودية
كانت رد فعل الحكومات العالمية الأولي تجاه الجائحة هو القفل العام والإغلاق التجاري العالمي. هذا أدى إلى انخفاض كبير في عدد المسافرين الدوليين وكبح جماح الطلب المحلي أيضًا. حتى بعد تخفيف العديد من الإجراءات التحفظية، هناك حواجز حدودية متبقية تعمل على الحد بشدة من حركة السفر الدولي، مما يجعل من الصعب للغاية على الشركات السياحية استعادة إيراداتها الكاملة.
التأثير المالي والنقدي للشركات الصغيرة والمتوسطة
غالباً ما تكون شركات القطاع الخاص - مثل المطاعم المحلية ومؤجري الغرف - هي الأكثر تضررًا بالجائحة بسبب عدم القدرة على تحمل الخسائر المالية طويل الأمد. بدون الدعم الحكومي المناسب، كثير منها تعرض لخطر إقفاله النهائي الذي سيؤثر بشكل مباشر على فرص العمل ويقلل من جاذبية المقاصد السياحية ذات الشعبية.
إعادة تصميم الأعمال التجارية للتكيّف مع الواقع الجديد
العامل الأخير لكن ليس بأهميته أقل، يتعلق بالتكيف المستمر للأعمال مع الظروف المتغيرة باستمرار. سواء كان الأمر يتعلق بتوفير وسائل دفع رقمية لتجنب التعامل بالأموال نقدياً، أو تقديم خيارات مرنة لحجوزات اللحظة الأخيرة، فإن الشركات تحتاج إلى الاستثمار بكثافة في التقنيات والبنية الأساسية الحديثة لتظل قادرة على المنافسة والاستجابة لرغبات السوق الآخذة في الانفتاح مرة أخرى تدريجيًا نحو الحرية قبل وبعد نهاية الجائحة عالميا وبدون أي تأثيرات ملحوظة عليها.
إن مواجهة كل هذه العوائق لن تكون مهمة سهلة وستحتاج إلى جهود مشتركة بين السلطات العامة وشركاء القطاع الخاص لتحقيق نتائج ناجعة طويلة المدى تستعيد بها ثقة العملاء والأرباح والخلق المزيد من الفرص الوظيفة لصالح مجتمعنا الكبير المعني بالسياحة والسفر ككل وهو أكبر مصدر للدخل بالنسبة لكثيرٍ من دول الشرق الأوسط والعالم عموماً .