- صاحب المنشور: إسحاق بن عمار
ملخص النقاش:
تطورت وسائل وأساليب التعلم باضطراد مع تطور العصر الرقمي. لقد قدمت التكنولوجيا العديد من الفوائد للتعليم، مما جعله أكثر سهولة وتفاعلية ومتاحاً عالمياً. فمن خلال المنصات الإلكترونية والمواد التعليمية عبر الإنترنت، يمكن الآن الوصول إلى المعلومات من أي مكان وفي أي وقت. بالإضافة إلى ذلك، توفر الأدوات الرقمية مثل اللوحات البيضاء التفاعلية وبرامج الرسومات طرقًا جديدة ومُبتكرة لتقديم المواد الدراسية. كما أدى استخدام الألعاب التعليمية والتطبيقات الذكية المتخصصة في مختلف المجالات الأكاديمية إلى تحسين تجربة الطلاب جعلتها أكثر جاذبية وإثارة للاهتمام.
ومن جهة أخرى، فإن للتكنولوجيا جوانبها المحاذير أيضًا. فالاعتماد الزائد عليها قد يؤدي إلى انخفاض المهارات الاجتماعية لدى الطلاب بسبب تقليل التواصل الشخصي داخل الصفوف الدراسية. كذلك هناك قلق بشأن جودة المحتوى الذي يتم تقديمه عبر الشبكة العنكبوتية وعدم قدرة الجميع على الحصول عليه بسبب عدم المساواة الرقمية بين المجتمعات المختلفة حول العالم. بالإضافة لذلك، يساء استعمال بعض التقنيات التي تُستخدم لأغراض غير تعليمية أو حتى مضللة وقد تضر بالعملية التعليمية نفسها إذا لم يتم مراقبتها بشكل صحيح.
وعلى الرغم من هذه المخاطر المحتملة، إلا أنه عندما تُدير إدارة الحوكمة الصحيحة لهذه التكنولوجيا، تصبح فرصة عظيمة لتحقيق تقدم هائل في مجال التعليم. حيث يمكن الاستعانة بها كأداة لسد الفجوات الثقافية والمعرفية وكذلك مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة بالحصول على فرص متساوية في التعلم. ولذلك يتطلب الأمر توازن بين مزايا التكنولوجيا واحتمالياتها السلبية لإيجاد أفضل الأساليب لاستخدامها بطرق مفيدة تعزز النظام التربوي وليس تشوهه. إن مفتاح نجاح دمج تكنولوجيات القرن الواحد والعشرين ضمن العملية التعليمية يقع أساساً تحت مسؤولياتنا جميعاً سواء كمدرسين أم طلاب أم مديري مدارس وعاملين تربويين آخرين.