البكتيريا البدائية، المعروفة أيضًا باسم "العُتقِيَّات"، هي نوع فريد من الكائنات الدقيقة التي لا ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالبكتيريا التقليدية بسبب خصائصها الفريدة وبيولوجيتها المختلفة. وعلى الرغم من كونها بدائية بدنية، فإن لها دور هام في العديد من النظم البيئية وصحة الإنسان.
التعريف والتاريخ التصنيفي
تصنف البكتيريا البدائية كحيوانات وحيدة الخلية بشكل عام، بدون نواة محددة ومحددة مثل تلك الموجودة في خلايا الكائنات متعددة الخلايا. تم اكتشافها لأول مرة منذ حوالي قرن مضى وقد صنفت سابقًا ضمن البكتيريا لكن تطورت فيما بعد إلى مجموعة مستقلة تمامًا نظرًا لفروقات كبيرة جدًا بما فيها بنية جدران الخلايا وأساليب تكرار الحمض النووي والحركة وغيرها كثير.
ظروف الحياة الصعبة: بيئة البكتيريا البدائية
تلعب القدرة المثيرة للدهشة لهذه الكائنات على تحمل الظروف البيئية القاسية دورا رئيسيا في انتشارها الواسع. تعيش العتيقات بكثافة عالية غالبًا ما تكون تحت الأرض أو وسط مياه البحر المالحة للغاية أو بجوار ينابيع الماء الساخنة البركانية وحتى بالقرب من المناطق المشعة! إن قدرتهم الاستثنائية للتكيف يسمح لهم بالعيش في مساحات تعتبر سامة بالنسبة لكثير من أشكال الحياة الأخرى.
التنويع الكبير لبكتيريا العالم الطبيعي
يتضمن عالم البكتيريا البدائية العديد من الأنواع المختلفة بناءً على اختياراتهم لـ"المنازل" الأمثل. ومن أهمها:
- *العتائق المحبة للملْح* (*Halophiles*): تختار بيئاتها الأكثر ملائمة في مناطق البحار المالحة والجفاف الغربي لنهر آرال وجراند سالتون وغيرها الكثير حول العالم.
- *العتائق المرتبطة بحرارة المد الأحمر*(*Thermophiles*): تسكن ينابيع المياه الساخنة والأراضي الزراعية الفقيرة بالمغذيات وغيرها الكثير. تتميز بمقاومة درجات الحرارة المرتفعة وتشمل أكثر الأنواع شهرة منها Thermococcus gammatolerans المقاوم للأشعاعات الكهرومغناطيسية.
- *البكتيريا المتحللة للحمأة*(Methanogens)*: تزدهر داخل الأمعاء الغشائية لكلٌّ من حيواناته الرعية الخاصة بها؛ إذ تقوم بفك كيانات سلسلة الطعام كالسيلولوز لإنتاج طاقة ثاني أكسيد الكاربون وغاز الميثان - والذي يستخدم نفسه كمصدر للغذاء لدعم حياة جديدة متبادلة المنفعة بين النوعَيْن!
4 . التفاعلات البشرية: تلعب فعاليات علم الأحياء الدقيقة دورا مهما جدا في عملية الهضم لدى الإنسان ويشارك فيه نوع الفرط/ hyperthermophilic هذا المساعدة بإعادة دورة المواد الغذائية وإحداث توازن طبيعي فيما يعرف بالنظام الإيكولوجي للجهاز الهضمي الإنساني مقابل الحصول مقابل مواد غذائية إضافيه عبر علاقة تكافؤية صحية. رغم ان بعض انواع البكتيريا قد تؤدى الى اصابة الامراض إذا لم يتم التحكم بها بشكل صحيح وفقاً لشروط نظافه ونسبة تركيز فريدة لكل فرد .