تنفرد الأرانب بين الحيوانات بتصميم جسدي مذهل يسمح لها بالبقاء على قيد الحياة في بيئات متنوعة. إحدى أكثر هذه التصاميم إثارة للاهتمام هي آلية تنفسها الفريدة. يتمتع الأرنب بنظام تنفسي معقد يختلف بشكل كبير عن البشر وغيرها من الثدييات الأكبر حجمًا.
يبدأ جهاز التنفس الخاص بالأرنب بفروعه الشرجية، وهي عضو فريد يشبه الأنبوب يتم العثور عليه فقط عند القوارض مثل الأرانب والخنازير البرية. الفرعون الشرجي، والذي يُعرف أيضًا باسم "القفص"، هو عبارة عن جيوب هوائية ممتدة وطويلة تمتد إلى طول جسم الأرنب تقريبًا. وظيفته الرئيسية هي تخزين الهواء الزائد الناتج أثناء عملية الشهيق والإفراج عنه تدريجيًا خلال فترة زمنية طويلة بعد الزفير. هذا النظام يساعد الأرنب كثيرًا في المحافظة على الطاقة والحفاظ على درجة حرارة الجسم المناسبة خاصةً خلال فصل البرد.
تُعتبر الرئتان جزء هام آخر في نظام التنفس للأرنب. رغم أنها أصغر نسبيًا مقارنة بحجم الجسم العام، إلا أنها قادرة على القيام بمهام كثيفة ومتواصلة بسبب طبيعتها المتخصصة والممتازة. تقوم الرئة باستخلاص غازات مختلفة منها ثاني أكسيد الكربون واستبدالها بالأكسجين للحصول على الوقود اللازم لأنسجة الجسم المختلفة. وبسبب حجمهما الصغير نسبياً، فإن رئتا الأرنب تتطلبان عدد مرات شهيق وزفير أعلى بكثير مما يحتاجه الإنسان ليحقق نفس المستوى من تبادل الغازات.
بالإضافة لذلك، تتميز الأرانب بسرعة وفعالية كبيرة في التنفس. فهي تستطيع تنظيم سرعات ودقتين مختلفين للتنفس حسب الحاجة البيئية والصحة العامة. عندما تحتاج الأرنبة لإنتاج المزيد من الحليب مثلاً لصغارها حديثي الولادة، ستزيد معدلات استنشاقها لزيادة كفاءة نقل الدم والأكسجين حول الجسم بما في ذلك منطقة أثداء الأم التي تعمل بكل نشاط لإنتاج كميات وفيرة من اللبن المغذي الهام لتغذية وجديداتها الجديدة تماماً! ولكن في حال الشعور بالإرهاق أو عدم الراحة، قد يقوم قلبها بتخفيض مستوى تكرار دقاته بالإضافة إلى خفض شدة عمليات الاستنشاق/الإستراحة وذلك بهدف تحقيق هدوء وانبساط للجسد والبقاء بصحة جيدة قدر الإمكان وسط الظروف المؤثرة عليها بالسلب. إنها حقا قوة الطبيعة الخالصة برغم كون حجم تلك الآلات صغيرة جدا بالمقاييس المطروحة أمام نظرنا !
هذا ملخص موجز لموضوع الجهاز التنفسي الخاصة بطائر العائلة الربيعي والذي وإن جاء صغيرًا لكن إنجازه الكبير كان فوق توقعات الجميع!