الحبهان، المعروف أيضًا باسم الهيل، هو نبات عشبي صغير ينتمي إلى عائلة الزنجبيليات وحبوبها ذات رائحة مميزة وطعم حلو ومُرّ قليلاً تستخدم بكثرة في الطهي والمأكولات المختلفة حول العالم. ليس فقط كمنكه، ولكن لها العديد من الاستخدامات الصحية والفوائد الصحية التي جعلتها جزءاً أساسياً من بعض البلدان العربية والإسلامية منذ القدم. إليكم نظرة عامة على أهم استخدامات وأسرار هذا النبات الثمين:
- التوابل الطبيعية: يعتبر الحبهان واحدًا من أكثر التوابل شيوعًا في الشرق الأوسط وآسيا وهو يستخدم بشكل أساسي لإضافة النكهة والقوام للأطباق المختلفة مثل الشاي والحلويات والعصائر وغيرها. كما أنه مكون رئيسي في خلطات البهارات الشهيرة مثل الكركم وكاري الدجاج.
- تحسين عملية الهضم: يحتوي الحبهان على زيوت طيارة تعزز إنتاج إنزيمات الجهاز الهضمي مما يساعد على تحسين عملية هضم الطعام وتقليل الانتفاخ والغازات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يعمل كمساعد فعال للحد من اضطرابات القولون العصبي بسبب خصائصه المضادة للميكروبات والبكتيريا الضارة.
- تعزيز الصحة النفسية: تشير الدراسات الحديثة إلى دور محتمل للحبهان في تخفيف أعراض الاكتئاب والتوتر وذلك لاحتوائه على مضادات أكسدة قوية تعمل كمهدئات طبيعية للنظام العصبي المركزي للجسم. علاوة على ذلك، فإن الروائح المنعشة لهذه التوابل قد تساهم أيضا في رفع مستوى الطاقة والاسترخاء العام لدى الأفراد.
- مكافحة الجراثيم والفيروسات: نظرًا لمحتواه الغني بالمواد الصيدلانية مثل التربينويد والأوجينول، يتمتع الحبهان بمفعول مطهر طبيعي ضد مجموعة واسعة من الفيروسات والبكتيريا بما فيها تلك المسؤولة عن أمراض الفم والأسنان والسعال ونزلات البرد الموسمية.
- الوقاية من السرطان: أثبتت دراسة أجريت عام 2018 وجود ارتباط بين استهلاك الأعشاب والتوابل -وفي مقدمتها الحبهان- وانخفاض خطر الإصابة بأنواع معينة من سرطانات الجهاز الهضمي، خاصة سرطان المريء والثدي والمبيض وسرطان المستقيم والدماغ أيضاً. وقد يرجع سبب هذه الظاهرة جزئيًا إلى قدرته على الحد من نمو الخلايا السرطانية ومنع انتشارها داخل الجسم باستخدام آليات مختلفة ومتداخلة.
- تحسين مستويات السكر في الدم: لاحظ باحثون زيادة ملحوظة في إفراز الإنسولين بعد تناول جرعات صغيرة منه يوميًا لفترة زمنية محددة، ما يشير ضمنيًا لدوره الواعد في إدارة مرض السكري النوع الثاني وتحقيق توازن افضل لجلوكوز الدم. ومع ذلك، فإن الأدلة العلمية بهذا الجانب تبقى غير مكتملة حتى الآن ويستحب دائماً الرجوع لاستشارة مختصة قبل اتخاذ قرار اعتماد العقار بدواء آخر قائم بذاته لعلاج هذا المرض الخطير خصوصا لمن يعانون بالفعل مشكلات صحية كبيرة مرتبطة بنفس الحالة الأمراضية المعنية بالأمر سواء كان الأمر متعلقا بصرف النظر هنا عن كون المذكور سالفا مدعاة للسعادة او الرضا عند طرح فرضية امكانيته مساعدة هؤلاء الأشخاص الذين هم بحاجة ماسّة لذلك العلاج الملزم لهم شرعا وعقلا طبيا !
هذه مجرد نظرة سريعة لما يحمله عالم الحبهان الرائع من فوائد مذهلة لصحتنا اليومية تمتد جذوره عبر تاريخ البشرية طويل غني بالمعاني والدلالات المتبادلة فيما بين الثقافتين الفرعونية القديمة والصينية التقليدية وكذلك المجتمع العربي الحديث ذو الرقي القدسي الخاص بطيب غذاء روحي وروحي كذلك .