طائر الشاهين، المعروف أيضًا باسم باز البط، يتربع على عرش الطيران بسرعات خيالية بين الحيوانات البرية. وفقًا لدراسات علمية دقيقة، يمكن لهذه الصقور المتألقة الوصول إلى سرعتها القصوى عند الغوص نحو فريستها والتي تفوق الـ ٣٨٦٫٢ كم/ساعة! تعتبر هذه السرعة غير مسبوقة حتى بالنسبة لأبرز الرياضيين البشر.
تصميم جسد الشاهين مدهش بكل المقاييس، فهو مجهز بجناحين طويلين وممددين يساعدانه في التحليق بسلاسة واتخاذ المنحنيات الدقيقة اللازمة لإصابة هدفه بدقة عالية. علاوة على ذلك، تمتلك تلك المخلوقات الرائعة غطاء خاص داخل أنوفهما يعمل كمرشح طبيعي لمنع دخول هواء ضغط مرتفع مباشرة إلى رئتيهما أثناء رحلتيهما المثيرة للغوص - حماية لحميتهما الداخلية بينما تطارد مخلوقات أصغر بكثير عبر الجو.
تنتشر مجموعات واسعة النطاق من طيور الشاهين حول العالم تقريبًا، حيث تتواجد معظم مجتمعاتها في قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا وأستراليا وغيرها الكثير ولكن ليس القارة القطبية الجنوبية والجزر النائية. بل إنه قادر على التأقلم والعيش ضمن نطاق واسع ومتنوع مثل التندرا الصحراوية بالقرب من مستوى سطح البحر وعلى ارتفاع شاهق في الجبال وكذلك وسط الأحياء الحضرية الحديثة. يسافر العديد منهم سنويًا لمسافات طويلة جداً بحثاً عن فرصٍ غذائية جديدة قبل رجوعهم لمواقع التعشيش الخاصة بهم مرة أخرى.
يُذكر أنه تعرضت أسراب الشاهين في الماضي لتراجع مفاجئ وسريع عدده نتيجة لاستخدام وسائل مكافحة آفات الزراعة الضارة بشدة منذ عقود مضت ولكن جهود الحفظ والتدخل الإنساني نجحت مؤخرًا بإيقاف نزيف خسائر الأنواع ومنحه فرصة ثانية للحياة الطبيعية بمجتمعاته الأصلية الأصلية مجددًا. يعيش هؤلاء الجنود الجوالون فوق الأرض المسطحة والصخرية المكشوفة ويلتفزعشبكة كثيفة مصنوعة يدوياً أعلى جوانب منحدر جبل تام إلا أنها تقدم لهم قدر كبير من الأمان والحماية ضد المخاطر الخارجية الخارجية. تزاول ذكر وأنثى الزوج الواحد عملية وضع بيوضهن الموسمية ويتم الاعتناء بالأجنة الشباب لفترة زمنية مدتها شهراً كاملاً قبل انطلاق أول رحلاتهم المستقلة خارج وطنه القديم إلى عالم الرحالة الكبير التالي...