البطريق الملكي هو أحد أشهر أنواع البطاريق بسبب مظهره الفريد وشخصيته الاجتماعية. ينتمي إلى جنس "Apatodytes" داخل عائلة البطاريق المتوجة. يمكن تمييزه بوضوح عبر نقره البرتقالي الكبير ووجه أبيض ضاربٌ إلى الشحوب, مع ريش أصفر برتقالي يشبه التاج فوق رأسه. يمتاز بطوله الذي يتراوح عادة بين 70 سنتيمتر، مما يجعله واحداً من أطول بطاريق العالم المتوج. يصل وزنه حوالي 4 - 6 كيلوجرام، غالباً ما يكون ذكور البطريق أكبر حجماً من إناثها. يتمتع النظام الغذائي للبطريق الملكي بتنوع ملحوظ يتضمن الكريل والقشريات والأسماك الصغيرة ورأسيات الأرجل. ومع ذلك، فهي ليست محصنة ضد الحيوانات الأخرى التي قد تصيدها مثل بعض أنواع الحيتان والبجع البحرية.
يستقر البطريق الملكي أساساً في المناطق القطبية الجنوبية والمياه المحيطة بها ولكن أثناء موسم التزاوج، ينطلق نحو شواطئ جزيرة ماكواري الواقعة جنوب غرب المحيط الهادي. هنا يقومون بإعداد أعشاشهم سواء باستخدام التجاويف الطبيعية الموجودة أو حفر حفر خاصة بهم باستخدام مخالب أقدامهم القوية. تبدأ عملية التكاثر عند بداية الخريف عندما تبدأ الطيور الذكور بالتجمع بكثافة قبل مجيء الإناث بخمسة أسابيع تقريباً. كل ذكر يخلق عشّه الخاص بينما تقوم الأنثى بوضع بيضة واحدة فقط لكل مرة، محتضنة لها لمدة ثلاثين يوماً كاملاً. تتنقل الكتاكيت حديث الولادة بين مجموعة أخرى من الأطفال للحماية فيما يعرف باسم "الحضانة الجماعية"، وهي تبقى مع العش لعشرة اسابيع قبل الانتقال للعيش وحيدة تماماً. يعمر البطريق الملكي لفترة متوسطة قدرها خمس عشر الى عشرين سنة.
يتميز البطريق الملكي بأنها حيوان اجتماعي للغاية يسعى دائماً للإقامة بالقرب من الآخرين كتكوين له تجمعات كبيرة بالملايين على شاطئ الجزيرة نفسه. وقد زاد تواجد هذة الأنواع من البطريق خصوصا فى منطقة جزيرة ماكواری حيث يوجد هناك أكثر من ثمانٍ ومائة آلاف زوج تكيِّف على تلك الأرض. إن الحياة اليومية لهذه البطارقة تتمثل برحلاتها بحثاً عن غذائها، والتواصل الاجتماعي المستمر مع أفراد مجتمعتها، وكذلك الترفيه الذاتي المعتمدة فيه علي الزيارات المختلفون للأصدقاء المقربين.