تتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بتنوعها البيولوجي الغني رغم الظروف المناخية القاسية، حيث تزدهر العديد من الأنواع النباتية الفريدة والمهمة التي تعكس ثراء التراث الطبيعي للدولة. هذه النباتات ليست جمالاً طبيعيًا فحسب، بل تحمل أيضًا قيمة اقتصادية وثقافية كبيرة. سنستعرض هنا بعض أنواع النباتات الطبيعية النادرة والتي تعد جزءاً أساسياً من الحياة البرية المحلية للإمارات.
- السدر: يُعد شجر السدر واحداً من أكثر الأشجار شيوعاً في صحاري الإمارات. يتميز هذا الشجر بمقاومته العالية للجفاف وله استخدامات متعددة؛ فالفاكهة تُستخدم كأساس لصناعة الحلويات التقليدية وتحتوي أغصانه على مواد طبية مفيدة. كما يوفر ظلًا هامًا للحيوانات الصحراوية أثناء النهار.
- السمر: يعرف أيضاً باسم "شجرة اللبان"، ويُعتبر الستر الصحي الوحيد المتواجد بشكل طبيعي في منطقة الخليج العربي. يتم استخراج مادة لابانة ثمينة منه تستخدم بكثافة في الطب الشعبي والعطور الشرقية.
- الغضا: غالبًا ما تكون أشجار الغضا صغيرة ومتفرعة كثيفة. وهي معروفة بحسن مقاومتها للتغيرات الجوية المباشرة ولذلك يمكن رؤيتها بغزارة حول أماكن تواجد المياه مثل الأودية والجداول المؤقتة.
- القرم: يشكل نبات القرم حقول عشب سميك حول المناطق ذات المد والجزر المالحة وهو مهدد بالاندثار حاليًا بسبب التصحر والبناء غير المنظم على امتداد الساحل الإماراتي. لكن جهود حماية الحيوان والنباتات بدأت تؤتي بثمارها بإعادة زراعة تلك المساحات الهامة بيئيًا واقتصاديًا.
- الصبار: يوجد هناك نوعين من الصبار ينموان بريًّا: صبار أبوظبي وصبار رأس الخيمة. كلا النوعين قادران على تخزين كميات كبيرة من الماء مما يساعدهما على البقاء حتى في أصعب الظروف البيئية. بالإضافة إلى دورهم الجمالي، قد يستخدم الجزء الداخلي للنبات لأغراض علاجية مختلفة حسب الثقافات المختلفة.
- النخل: رغم وجود الكثير من نخيل الزينة ضمن مشاريع التجميل الحديثة، إلا إن نخيل تمر الدقلة هي الأكثر أهمية نظراً لاستخداماتها الغذائية والتجارة العالمية لتمرها الفاخر. تتطلب إدارة هذه المشروع الرعاية المستمرة للحفاظ عليها ضد الآفات والأمراض والحرائق الذي تعرض لها تاريخيا وقد أدى ذلك لحماية خاصة لهذه المنطقة عبر تشريع قوانين متعلقة بها منذ القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي).
إن التعرف على النباتات الأصلية لدولة الإمارات يدعم تقديرنا لعظمة النظام البيئي الخاص بنا وتعزيز جهود الترميم والاستدامة للأجيال القادمة.