العنوان: تحديات وتوجهات الرعاية الصحية الإلكترونية في العالم العربي

تتجاوز تكنولوجيا الرعاية الصحية الإلكترونية مجرد كونها أدوات رقمية؛ فهي تتحول إلى محور مفصلي يعيد تشكيل كيفية تقديم الخدمات الطبية والعلاجية. في ال

  • صاحب المنشور: عبد الرحمن بوزيان

    ملخص النقاش:

    تتجاوز تكنولوجيا الرعاية الصحية الإلكترونية مجرد كونها أدوات رقمية؛ فهي تتحول إلى محور مفصلي يعيد تشكيل كيفية تقديم الخدمات الطبية والعلاجية. في العالم العربي، تواجه هذه التقنيات مجموعة معقدة ومتنوعة من التحديات والتوجهات التي تحتاج إلى دراسة متأنية لتحقيق الفوائد القصوى منها وتجنب السلبيات المحتملة.

التحديات الرئيسية

  1. الإنترنت والوصول الواسع: يظل الوصول العادل والموثوق إلى الإنترنت كأكبر عقبة أمام نشر خدمات الصحة الإلكترونية على نطاق واسع. العديد من المناطق النائية والأقل نمواً تعاني من نقص البنية الأساسية للإنترنت مما يحرم السكان المحليين من استفادة منتجة من تلك الأنظمة الحديثة.
  1. ثقافة قبول التكنولوجيا: الثقافة المجتمعية تلعب دوراً حيوياً أيضاً. قد يشعر البعض بالشك أو القلق بشأن الخصوصية عند مشاركة البيانات الشخصية عبر الشبكات الرقمية، بينما يجد آخرون صعوبة في التعامل مع واجهات المستخدم المعقدة للأجهزة الذكية وغيرها من أدوات الاتصال الرقمية المتطورة.
  1. التدريب والاستعداد المهني: ينقص المهنيون الصحيون غالبًا التدريب الكافي لاستخدام الأدوات الرقمية بكفاءة. يتطلب العمل بهذه التقنيات خبرة خاصة وجاهزية فورية للتكيف المستمر مع التغيرات المستمرة فيها. هذا يعني حاجتهم لتطوير مهارات جديدة باستمرار للحفاظ على مستوى عالي من الجودة في خدمة المرضى.
  1. الأمان والخصوصية: تعتمد أنظمة المعلومات الحساسة المرتبطة بصحة الأفراد بشدة على الأمن السيبراني لحمايتها من الاختراقات والسرقات. في بيئة عالم ثالث مليئة بالتحديات الاقتصادية والفنية، يمكن اعتبار الإنفاق الكبير اللازم لضمان سلامتها عبئا ثقيلا بالنسبة لميزانية أي مؤسسة صحية عامة أو خاصة.
  1. **القوانين والإرشادات*: وضع قوانين وإرشادات واضحة تتعلق باستخدام واستغلال البيانات الطبية أمر ضروري لمنع سوء الاستعمال وضمان حقوق مرضانا وممارسينا الطبييين بنفس الوقت. إلا أنه حتى الآن لم يتم تطبيق الكثير مما هو مطلوب قانونيا في معظم الدول العربية بسبب عدم وجود التشريعات المناسبة بعدُ.

توجهات مستقبلية

* تكامل الشبكات الإعلامية: ستشهد السنوات المقبلة تكاملاً أكثر عمقا بين مختلف القطاعات الطبية والمعرفية لتوفير رعاية طبية ذات جودة أفضل للمستفيد النهائي وهو المريض نفسه. سيكون لذلك تأثير كبير ليس فقط على سرعة وكفاءة العمليات اليومية ولكن أيضا على دقة التشخيص وعمل الطب الوقائي.

* تعزيز دور الذكاء الاصطناعي: سوف يلعب استخدام تقنيات الذكاء اصطناعيا دورا محوريّا في تحسين قدرتنا على مراقبة حالات الأمراض المزمنة واتخاذ قرار طبي مدروس يستند الى بيانات دقيقة يصل حجمها لأبعاد غير مسبوقه سابقا.

* الرصد والصحة المنزلية: سينمو سوق الأجهزة الذكية المستخدمة داخل البيوت والتي تعمل بتعاون مباشر مع الهيئات الصحيه الخارجيه لتقديم المساعدة الأوليه للمرضى الذين يقيمو خارج المؤسسات العلاجيه الرسميه. وهذا سيخفف الضغط عن المنشآت العامة ويسمح بمزيدٍ من حرّيّة خيار المكان الأنسب للعلاج لكل شخص حسب حالته وظروفه الخاصّه .

مشاركة البيانات الشاملة: الخطوة التالية نحو تقدم هائل فى مجال البحث العلمي تتمثل فيما يسمى "المعلومات المفتوحة"، وهى عبارة عن تبادل مفتوح ومنظم لكافة ملفات المرضى المتاحة بهدف دعم باحثينا وتسهيل مهمتهم لإيجاد حلول علميه فعاله لعلاج أمراض كانت تبدوا مستعصيه سابقاً قبل انتشار مثل هذه الفرص المغريه لبناء قاعدة معلومات شاملـه وقابله للاستنساخ عبر جميع مراكز أبحاث العالم .

هذه بعض النقاط الرئيسيه حول واقع وآفاق مستقبل الصناعة الصحية رقميًا داخل مجتمع الشرق الأوسط والعالم العربي تحديدًا ، حيث يمكن لهذه الموضوع الحيوي ان يسهم بحجم أكبر بكثير عندما يأخذ خطوط عمل واقعية تراعى ظروف كل دولة عربيَّة بعناية وبروح وطنية صادقة


أوس بن زيدان

1 مدونة المشاركات

التعليقات