يُعرف الثعبان الصغير باسم "الحرباء الصغيرة" نظرًا لقدرته الفائقة على تغيير لون جلده للتكيف مع بيئته. هذه القدرة البارعة هي واحدة من العديد من الخصائص المذهلة التي يمتلكها هذا النوع الرائع من الزواحف. ينتمي ثعبان الحرباء الصغيرة إلى عائلة Colubridae ويوجد بشكل أساسي في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية حول العالم.
يتميز طول جسمه القصير، والذي يمكن أن يصل إلى حوالي نصف متر عند النمو الكامل، برأس غير واضح وملامح وجه مستديرة تعطي مظهرًا لطيفًا وغريب الأطوار. رغم أنه صغير الحجم إلا أنه يحتوي على سم قليل القوة يستخدمه للدفاع عن نفسه ضد الحيوانات المفترسة المحتملة. ومع ذلك، فإن لدغات معظم أنواع الثعابين الصغيرة ليست خطرة على الإنسان.
تعتبر قدرتها على تغيير اللون خاصية فريدة تضيف إليها جاذبية كبيرة بين هواةreptiles. تستطيع حرباء الثعبان ضبط ألوان جلدها بسرعة استجابةً لتغيرات البيئة المحيطة بها، مما يساعدها على الاختباء والتخفي من الحيوانات الأخرى ومن البشر أيضًا. إن عملية التحول اللوني تلك تحدث بسبب وجود خلايا خاصة تسمى الخلايا الخيطية chromatophores تحت طبقة الجلد الخارجية للثعبان.
على الرغم من كونها زواحف هادئة بطبيعتها، إلا أنها قد تصبح عدوانية عندما تشعر بالتهديد أو الإزعاج الشديد. أثناء الرعب، تقوم بتمديد رؤوسها وتصبح أكثر نشاطاً باستخدام ذيلها كأداة مساعدة للتحرك بسرعة نحو مكان آمن. كما تستخدم أيضاً لزوجة خدشها لإنتاج صوت صفير مميز يُعتقد بأنه وسيلة دفاع أخرى لها.
بالرغم من عدم ارتباطه ارتباط مباشر بحربايات الزواحف المعروفة، إلا أن اسم "حرباء الثعبان" يعكس مدى تنوع الحياة البرية الغنية والمليئة بالمفاجآت. لذلك، يعد دراسة وتحليل طبيعة وعادات كل نوع حيواني جزء مهم لفهم النظام الطبيعي المتوازن لهذه الكوكب الواسع والمعقد.