تُعتبر عملية نُمو الببغاوات واحدة من أكثر العمليات الطبيعية إثارةً في عالم الطيور. تبدأ هذه الرحلة مع البيضة التي يتم وضعها عادة داخل عش مصنوع بعناية بواسطة الوالدين. بمجرد الفقس، يظهر الصغير وهو ما يعرف باسم "البغبغون"، بدون ريش وأعين مغلقة تماماً. خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة، يعتمد بكليته على والديه لتوفير الحرارة والتغذية والمأوى.
في مرحلة ما قبل الريش، يستمر تغير الجنين بشكل سريع ورائع. تتطور الأعضاء الرئيسية بسرعة كبيرة، وتبدأ العينان بالفتح تدريجيًا. هذا الوقت أيضًا حاسم للببغاوات اجتماعياً؛ فهي تقضي وقتا كبيرا تحت الرعاية والإرشاد الدقيقين لأبويها الذين يعلمونهما كيفية التواصل الاجتماعي والصيد وغيرها من المهارات الضرورية لبقائهما.
مع مرور الزمن، ينمو الريش شيئًا فشيئًا حتى يصل إلى شكله النهائي عند بلوغه سن ستة أشهر تقريبًا. ولكن رغم ذلك، يبقى هناك الكثير مما يحتاج إليه الببغاء ليتعلم - مثل طريقة التنقل بين الأشجار وكيفية الحصول على الغذاء بنفسِهِ بدلاً من الاعتماد فقط على أبويه.
هذه السنوات الأولى مليئة بتحديات التعلم المستمرة والتي تشكل أساس شخصية وشكل حياة كل ببغاء مستقبلاً. لذلك فإن رعايتها المناسبة وحبها هما العنصران الأكثر أهمية في مساعدة هؤلاء الطيور الجميلة على تحقيق نموها الأمثل وبناء مستقبل سعيد ومزدهر فيها.